الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجات إنكار المنكر وشروط القيام به
رقم الفتوى: 342571

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 ربيع الأول 1438 هـ - 26-12-2016 م
  • التقييم:
3627 0 101

السؤال

إذا دخلت السّوق أو ركبت القطار، وكانت فيه منكرات متفشّية في زماننا كالتبرّج وحلق اللّحية، فهل يجب عليّ وجوبا عينيا أن أقوم فأنكر على النّاس علنا أو أقوم بمحاضرة جهرا والنّاس في الحافلة أم لا؟ فالشيطان أحزنني عندما عجزت عن فعل هذا وقذف في قلبي أنّني ضعيف جدّا وصرت لا أهتم بحياتي الشّخصية لهذا السّبب.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فاعلم أولا أن الواجب المتعين عليك هو إنكار المنكر بقلبك، فهذا لا يعذر في تركه مسلم، وأما الإنكار باليد واللسان فمنوط بالقدرة، فإذا قدرت على إنكار المنكر وأمنت المفسدة وجب عليك ذلك، وأما مع العجز فإنه لا يجب عليك ما عجزت عنه أو ترتب على فعله ضرر، وانظر الفتوى رقم: 197249.

ولبيان الضرر المعتبر المسقط لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انظر الفتوى رقم: 315991.

على أن طريقة الإنكار لا يتعين لها إلقاء درس أو محاضرة في القطار، بل يسعك مخاطبة مرتكب المنكر بلين ورفق، وأن تبين له أن ما يفعله خطأ مخالف للشرع، ومن ثم فلا وجه لما تشعر به من الضعف المعيق لك عن ممارسة حياتك بصورة طبيعية، فننصحك بتجاهل هذا الشعور والمضي في شأنك/ وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بحسب طاقتك، وإذا قصرت فتب واستغفر، ولا تقعد عن أداء ما أنيط بك في حياتك اليومية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: