حكم الاستفادة من راتب من يذهب إلى عمله بسيارة مشتراة بقرض ربوي - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستفادة من راتب من يذهب إلى عمله بسيارة مشتراة بقرض ربوي
رقم الفتوى: 345118

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ربيع الآخر 1438 هـ - 25-1-2017 م
  • التقييم:
3062 0 74

السؤال

أمي تأخذ من أبي صكوك الوقود لكي تذهب للعمل بسيارتها، علما أن أبي يأخذ هذه الصكوك من عمله (أبي يعمل قاضيا في تونس، ويحكم بالقوانين الوضعية)، وأمي تعمل أستاذة تربية إسلامية في المعهد الثانوي، أيضا أمي كانت من قبل إلى جانب عملها، تبيع الحلي من الفضة للنساء لمدة سنة أو سنتين، والنساء اللاتي يشترين الفضة، يغلب على ظني أنهن يتزين بها خارج البيت، وهي بهذا المال، وأظن مع الاقتراض من بنك ربوي، اشترت سيارة، وتذهب بها إلى العمل.
فهل يجوز لي أن آكل من راتب أمي. فهي التي تدفع مصاريف دراستي في الجامعة، وهي التي آكل من مالها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا تأثير لطريقة وصول أمك إلى المدرسة على راتبها الذي تأخذه مقابل تدريسها، فكون السيارة مشتراة بقرض ربوي، أو غير ذلك، ليس له أي أثر على حل راتبها الذي تأخذه مقابل تدريسها.

وكذلك: كون والدتك كانت تبيع الحلي للنساء، لا يوجب تحريم ما اكتسبته من ذلك مطلقا، لكن المحرم إنما هو بيع الحلي إلى من علمت أنها ستستعمله في معصية من تبرج ونحوه، ويلحق بالعلم غلبة الظن عند بعض العلماء، وأما الشك فليس بمؤثر . وانظر بيان هذا في الفتوى رقم: 322033.

وحتى في حال علم البائع بقصد المشتري، فإن العوض ليس بمحرم عند جماهير العلماء الذين يرون صحة العقد، على ما فيه إعانة على المحرم، كما سبق في الفتوى رقم: 55633.

وحتى على القول بالتحريم، فإن اكتساب الشخص مالا محرما لا يوجب تحريم معاملته في ماله مطلقا، والأخذ منه، ما دام له مال مباح آخر، كما في الفتوى رقم: 6880.

 فالخلاصة: أن ما ذكرته في سؤالك، لا يعدو أن يكون وساوس ليست مؤثرة، أو موجبة لحرمة مال والدتك، ولا حرمة أخذك من مالها.  

ونوصيك بالإعراض عن الوساوس جملة، والكف عن التشاغلِ بها، وقطع الاسترسالِ معها، والضراعة إلى الله أن يعافيك منها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: