الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من يسب إسرائيل قاصدا بذلك دولة اليهود
رقم الفتوى: 347479

  • تاريخ النشر:الأحد 7 جمادى الآخر 1438 هـ - 5-3-2017 م
  • التقييم:
9688 0 111

السؤال

علمتُ مؤخراً أن إسرائيل هو نبي الله يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فما حكم من كان يشتم إسرائيل مراراً تكراراً وبأشنع العبارات البذيئة قاصداً بذلك دولة اليهود؟ وما حكم شاتم اللغة العربية أيضاً بعبارات بذيئة في إشارة لصديقه الأعجمي وأنه لا تمييز بين مسلم عربي أو أعجمي؟.
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أفتى بعض أهل العلم بعدم جواز سب إسرائيل، ولو كان الساب يقصد بذلك دولة اليهود، لأن إسرائيل هو نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: اليهود اسمهم المعروف هو اليهود، ولكنهم صاروا يقولون إسرائيل، وإسرائيل ـ عليه السلام ـ هو يعقوب بن إسحاق، فهذا من تلبيسهم، المشكلة أن بعض الناس يقول: اللهم العن إسرائيل، يعني يلعن يعقوب عليه السلام، يتحرز الإنسان من هذا، أو لعنة الله على إسرائيل، لا، قل لعنة الله على اليهود، أو لعن الله اليهود، لا تقل إسرائيل. انتهى.

وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ـ حفظه الله ـ في شرح تفسير ابن كثير: فإسرائيل هو يعقوب، والناس الآن يقولون دولة إسرائيل ويسبونها ويشتمونها، والصواب أن تسمى دولة اليهود لا دولة إسرائيل، ولا ينبغي أن يسب إسرائيل ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولو كان الإنسان لا يقصد النبي الكريم، بل يقصد الدولة، فلا ينبغي أن تسمى بهذا الاسم، بل يقال: دولة اليهود قبحها الله، وأما أن يقال: إسرائيل ويشتم إسرائيل، فهذا لا يجوز، لما فيه من الموافقة لاسم إسرائيل نبي الله عليه الصلاة والسلام. انتهى.

ومادام هذا الساب لم يقصد يعقوب ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإنما قصد دولة اليهود، فنرجو ألا شيء عليه، وعليه أن يتحرز في المستقبل.
وأما سب اللغة العربية: فلا يجوز، وراجع لمزيد بيان في هذه المسألة الفتويين رقم: 334507، ورقم: 282451.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: