حكم مَن أعطى بعض أولاده في حياته نصيبهم وأوصى لمن بقي بالبيت - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مَن أعطى بعض أولاده في حياته نصيبهم وأوصى لمن بقي بالبيت
رقم الفتوى: 349048

  • تاريخ النشر:الأحد 28 جمادى الآخر 1438 هـ - 26-3-2017 م
  • التقييم:
3655 0 92

السؤال

نحن عائلة مكونة من بنتين و5 أولاد، وكان والدي ـ رحمه الله ـ في حياته قد أعطى كل واحد منا شيئًا من أملاكه، فقد أعطى كل واحد من إخواني الكبار قطعة أرض، وأما البنات: فقد قام بإعطائهن مبالغ مالية، وقد ساعدهن في بناء بيوتهن، وبقينا ـ أنا وأخي الأصغر ـ لم يسجل شيئًا بأسمائنا، وقبل أن يموت قام بتسجيل البيت باسم والدتي، وأوصى بأن يقسم البيت بيني وبين أخي على اعتبار أنه أعطى لكل واحد منا حقه، وقد قمنا ببيع البيت قبل سنة وأخذ كل واحد نصفه، وعملنا بوصية والدي، وقبل أيام قليلة اتصل بي أخي يقول لي: إن علينا أن نعطي أخواتنا حقهن من الميراث؛ لأن والدي لم يكتب الوصية، بل نطقها نطقًا، وهذا يعني أن عليّ إعادة جزء من المال، وقد قمت بصرف المال، فماذا عليّ أن أفعل؟ أخاف أن أقع في الحرام، فهل عليّ أن أعيد المال؛ لأنه يعتبر ميراثًا للجميع، لأن أبي لم يكتب الوصية أم لا يجب عليّ ذلك؛ لأن والدي في حياته قد أوصى بالبيت مناصفة بيني وبين أخي، وقد أشهد عليه والدتي وإخواني وأخوالي؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكان على أبيك أن يعطيك أنت وأخاك في حياته مثل ما أعطى لبقية أبنائه، ويملككما ذلك قبل موته، أما وإنه لم يفعل وإنما أوصى بأن يقسم البيت بينكما دون بقية الورثة، فهذه الوصية لا تمضي ما لم يجزها بقية الورثة، فإن أجازها جميع بقية الورثة، وكانوا راشدين عاقلين بالغين نفذت، وإلا فالبيت تركة يقسم بين جميع الورثة، أو من لم يجز الوصية منهم، لكل منهم حسب نصيبه الشرعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وحسنه السيوطي من حديث أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ وحكم الشافعي بوصوله إلى درجة التواتر.

وننبه هنا على أن الوصية لا يشترط لصحتها، وثبوتها أن تكون مكتوبة، بل يكفي وجود بينة عليها، وأن الموصي قد أوصى بها، غير أن المسألة هنا عدم اعتبار تلك الوصية، حتى ولو ثبتت بالبينة؛ لأنها وصية لوارث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: