الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 350308

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 رجب 1438 هـ - 10-4-2017 م
  • التقييم:
1350 0 51

السؤال

كان هناك ثلاثة إخوة ـ محمد وعلي وناجي ـ يملكون بيتين لكل منهم الثلث، فتوفي محمد، وورثه أبناؤه، وتوفي علي، وكان قطيعاً لا ذرية له ولا زوجة، فورثه أخوه ناجي، وكان لناجي ولدان ـ محمد وعبد الله ـ وبنت، وقد توفيت البنت قبل أبيها وكانت متزوجة ولديها أولاد، ثم توفي ابنه محمد قبل أبيه أيضاً وخلف ولدا وبنتا، ثم توفي ناجي، وورثه ابنه عبد الله، وفي نصيبه من البيت الذي حصل تناقل بين ناجي وبين أولاد أخيه محمد عند موت أخيه علي، فاستحوذ ناجي على أحد البيوت، وأولاد محمد على الآخر، وكان ناجي يملك ورقة فيها نصيب أخيه علي في البيوت وخلفها وصية لابن ابنه ـ ابن محمد الذي توفي قبل أبيه ـ وكان يقول إنهم زوروا ما فيها: بمعنى أنهم أخذوا الورقة وكتبوا خلفها وصية كاذبة، والآن وبعد مرور عشر سنوات من موت ناجي قاموا برفع قضية على عبد الله للمطالبة بإرثهم، فأخرج عبد الله التناقل ولم يخرج الورقة التي قال له أبوه إنهم زوروا فيها، فهل يخرج الورقة؟ وكم نصيبهم الشرعي في البيت؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما دامت القضيةَ فيها نزاعٌ بين الورثة ومنظورةً أمام القضاء، فإننا لا يمكننا أن نفتي فيها بشيء، والذي يمكننا قوله هو أن الواجب على جميع الأطراف تقوى الله تعالى والصدق في القول، وأن لا يأخذ أحدٌ نصيبَ غيره حتى ولو حكم له القضاء به ما دام يعلم أنه ليس له فيه حق، فحكم القاضي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يقضي بين الصحابة: إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
وأما هل يخرج عبدُ الله الورقةَ التي عنده والتي فيها وصيةٌ للميت: فنرى أن عليه إخراجها للقضاء وهو الذي يحكم بصحتها أو بطلانها أو تزويرها.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: