الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتح حساب بمبلغ معين مقابل جرامات من الذهب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد سؤال فضيلتكم عن حكم قراءة سورة يس بقصد طلب حاجة والتوقف عند كلمة مبين وقراءة دعاء خاص بها ثم متابعة القراءة وهكذا حتى نهاية السورة؟
كما أود أن أسأل فضيلتكم أنني تقابلت مع سيدة وقد عرضت علي فتح حساب 182 ريالا كشراء عدد من الجرامات الذهبية وهي تعمل مع شركة خليجية معروفة تتعامل بتجارة الذهب وأنا أقوم بدوري بإحضار أشخاص ليقوموا بفتح حسابات بأسمائهم وكلما أحضر لهم شخصاً أحصل على مبلغ من المال ويتضاعف المبلغ كلما زاد عدد الأشخاص؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأحاديث التي جاءت في سورة يس لا تخلو من مقال، وبعضها شديد الضعف وبعضها موضوع، وقد اختلف أهل العلم في جواز العمل بالأحاديث الضعيفة، فمنعه بعضهم مطلقًا، وجوزه بعضهم في فضائل الأعمال بشروط، نحيلك إليها في الفتوى رقم: 13202. وأما بخصوص ما عرضته عليك هذه السيدة من فتح حساب بمبلغ معين مقابل عدد من الذهب، فإن كان الحساب في بنك ربوي، فإنه لا يجوز للمسلم فتح الحساب في البنك الربوي إلا في حالة الضرورة، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان. وكذلك لا يجوز شراء الذهب بالنقود إلا إذا كان يدًا بيدٍ، فإذا حصل تأخير تسلم الذهب بعد تسليم المبلغ النقدي، فذلك لا يجوز لما فيه من النسيئة في العين. وأما إن كان الحساب في مصرف إسلامي وتم بيع الذهب بصورة شرعية فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى. وأما جواز عملك سمساراً لهذه الشركة وإحضار إلزبائن لهم، فيتوقف على ما تمارسه الشركة من أعمال، فإذا كانت أعمالهم مشروعة خالية من الربا والغرر والجهالة، وإنتاج الحرام أو الترويج له، وما أشبه ذلك، فلا مانع من العمل معها إن شاء الله تعالى. وأما إذا كانت الشركة تعمل في القمار أو ما أشبه ذلك من الأعمال المحرمة، أو تؤخر تسليم الذهب عن وقت البيع، فإن العمل فيها لا يجوز. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة حول هذا الموضوع في الفتوى رقم: 10226، والفتوى رقم: 11149. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني