الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجة حديث: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا

السؤال

أريد معرفه مدى صحة الحديث: (لا صلاة لمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر) وأيضا: (الجنة تحت أقدام الأمهات)؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحديث: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا. أثر صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه رواه عنه الإمام أحمد في الزهد، كما في كشف الخفاء ومزيل الإلباس.ولكن نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم لا تصح. قال الألباني رحمه الله تعالى في سلسلة الضعيفة: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا. باطل، والمراد الصلاة الصحيحة التي لم تثمر ثمرتها التي ذكرها الله تبارك وتعالى في قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ[العنكبوت:45].وأكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له: إن فلانا يصلي الليل كله، فإذا أصبح سرق. فقال: سينهاه ما تقول - أو قال - ستمنعه صلاته. رواه أحمد والبزار والطحاوي والبغوي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة. وأما قولهم: الجنة تحت أقدام الأمهات وتتمته: من شِئن أدخلن ومن شئن أخرجن قال الألباني في الضعيفة: موضوع ويغني عنه حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك. فقال: هل لك أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي وغيره كالطبراني وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وأقره المنذري. وعلى هذا فنسبة الحديثين المذكورين إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تصح، وإن كان من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ما يغني عنهما في موضوعيهما ويحمل أكثر من معانيهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني