الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقت أذكار الصباح والمساء، وذكر جملة منها، وهل يجوز للحائض قراءة وردها؟
رقم الفتوى: 350917

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 رجب 1438 هـ - 18-4-2017 م
  • التقييم:
11333 0 864

السؤال

بارك الله فيكم، وجزاكم عنا خير الجزاء.
هل قول: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" ثلاث مرات، من أذكار المساء؟ وهل قول: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، وزنة عرشه، ورضى نفسه، ومداد كلماته" ثلاث مرات من أذكار الصباح فقط، ولا يشرع قولها في المساء، ولا تلك في الصباح؟ وهل صحيح أن من أذكار المساء ما هو مطلق يقال في أي وقت من المساء، ومنها ما هو مقيد ببعد صلاة المغرب، ومنها ما هو مقيد ببعد صلاة العصر؟ وما هي؟
وبالنسبة للحائض هل تقول المقيدة ببعد صلاة المغرب، وقت المغرب فقط، مثل "حسبي الله لا إله إلا الله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " سبع مرات؟ وهل هذه تكون بعد المغرب؟ وهل من البدعة أن يتقصد الإنسان قول هذا الذكر: (حسبي الله لا إله إلا الله ... )، وكذلك "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير " عشر مرات في المساء، ولكن بعد المغرب بالتحديد، ولا يقولها مع باقي أذكار المساء بعد العصر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                            

 فقد تضمّن سؤالك عدة أمور تتعلق بأذكار الصباح والمساء, وسيكون تفصيل الجواب كما يلي:

1ـ "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات" من أذكار المساء, كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 130963.

2ـ "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، وزنة عرشه، ورضى نفسه، ومداد كلماته. ثلاث مرات. من أذكار الصباح، ففي صحيح مسلم, وغيره، عن جويرية، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟» قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته".

3ـ أذكار المساء بعضها مقيد بأن يقرأ بالليل، مثل آية الكرسي مثلًا, أما تقييد بعضها بكونه يقرأ بعد العصر خاصة, فلم نقف عليه, يقول الشيخ ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب:

هل أذكار الصباح لها وقت معين؟

فأجاب -رحمه الله تعالى-: أذكار الصباح أذكارٌ مضافة إلى الصباح، وهذه إضافة بمعنى في، فإذا قلنا أذكار الصباح، فهو بمنزلة قولنا: أذكارٌ في الصباح، فيكون محلها من حين طلوع الفجر إلى أن تشرق الشمس، ويكون الضحى، فإذا كان الضحى انتهى الإصباح، وكذلك في المساء، أذكار المساء يعني أذكارٌ تكون في المساء، والمساء من صلاة العصر إلى هزيعٍ من الليل، كل ذلك يسمى مساءً، لكن ما قيّد في الليل، فهو في الليل، كآية الكرسي مثلاً، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن من قرأها في ليلة، فإنه لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطانٌ حتى يصبح)، وكذلك الآيتان آخر سورة البقرة: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون) إلى آخر السورة. أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن من قرأهما في ليلةٍ كفتاه، فأقول: ما قيد في الليل، فهو في الليل، وما قيد في المساء، فهو أوسع وأشمل، يكون من صلاة العصر إلى هزيع من الليل. والله أعلم. انتهى.

 4ـ "حسبي الله لا إله إلا الله، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم" من أذكار المساء, وليست مقيدة بكونها بعد المغرب، وكذلك "لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" من أذكار المساء أيضًا, لكن من قرأهما بعد المغرب دائمًا، فقد أتى بهما في وقتهما, ولا بدعة في ذلك؛ لأن المساء شامل لما بعد المغرب، وقد ذكرنا أوقات أذكار الصباح والمساء, وذلك في الفتوى رقم:130033

5ـ المرأة الحائض مثل غيرها يجوز لها قراءة أذكار الصباح, والمساء, وغيرهما من أنواع الأذكار, ولا خصوصية لها في هذا المجال عن غير الحائض, يقول الشيخ ابن باز في فتاوى نور على الدرب:

حكم قراءة الحائض وردها اليومي من القرآن.
س: تقول السائلة: سمعت من يقول في قراءة المرأة للقرآن وهي في عذرها: أنه يجوز للمرأة قراءة وردها من القرآن وإن كانت معذورة، فما هو الورد؟
ج: نعم، يجوز لها أن تقرأ القرآن على الصحيح، لكن من دون مس المصحف، عن ظهر قلب، تقرأ آية الكرسي عند النوم، تقرأ المعوذتين عند النوم، ثلاث مرات، كل هذا مشروع، تأتي بالأذكار الشرعية في الصباح والمساء، كل ذلك مشروع وإن كانت في نفاس، أو في الحيض. انتهى.
وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 11882.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: