الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يتملك الابن ما بناه فوق سطح بيت أبيه بإذنه بعد موته أم يدخل في التركة؟
رقم الفتوى: 352522

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 شعبان 1438 هـ - 9-5-2017 م
  • التقييم:
5024 0 122

السؤال

في حياة والدي وبموافقته ودون مقابل مادي سمح لي بالبناء فوق سطح منزله الذي يمتلكه، وقد تم تسجيل البيت الذي بنيته من مالي باسمي وحسب القانون فإن 20 بالمائة من الأرض التي بني عليها بيتي وبيت والدي تم تسجيلها باسمي بالقوشان، والآن توفي والدي ولي أربعة إخوة، وثلاث أخوات، وعندما سمح لي أبي بالبناء كان ذلك بسبب ضيق حالي المادي، ولم أدفع له ثمن السطح الذي بنيت عليه، فهل السطح أو 20 بالمائة من الأرض تصبح للورثة، ويجب أن أدفع ثمنها، أم هي لي شرعا بحكم أن والدي سمح لي بالبناء برضاه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم هنا مبني على حقيقة ما تم بين السائل وأبيه: هل هو هبة أم عارية؟ فإن مجرد إذن الوالد لولده بالبناء فوق داره، دون التصريح بالهبة والإشهاد عليها، لا يجعلها هبة صحيحة، حتى لو صار الوالد بعد ذلك ينسب هذا الشقة لابنه ويقول: شقة ابني فلان، بل تكون عارية تنتهي بموت الوالد، وليس للابن عندئذ إلا كلفة بنائه، وتقدر قيمته قائما لا منقوضا على الراجح، لأنه بناه بإذن والده، وراجع تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 132222، ورقم: 65439.

فما لم تحصل الهبة حقيقة, فلا يثبت ملك السائل، ويبقى ملك السطح والأرض بكاملها للوالد، وبالتالي يثبت في ذلك حق الإرث لجميع الورثة بحسب أنصبتهم، وهو منهم، وتسجيل البيت الذي بناه السائل من ماله باسمه في الأوراق الرسمية، وما ترتب على ذلك بقوة القانون من تحول خمس الأرض ـ20% ـ باسمه، لا يعتبر هبة صريحة لهذا الجزء من الأرض.
وأمر آخر ينبغي التنبيه عليه، وهو أن الوالد إذا خص أحد أبنائه بهبة، ولم يعط بقيتهم مثلها، فإنها وإن نفذت عند جمهور العلماء، إلا إنه يستحب ردها للتركة، بل ويجب هذا عند بعض أهل العلم، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 161261، ورقم: 230680.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: