الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم على الله في الدعاء.. الجائز والممنوع
رقم الفتوى: 35270

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 جمادى الأولى 1424 هـ - 21-7-2003 م
  • التقييم:
63378 0 420

السؤال

ما حكم القسم في الدعاء كأقسمنا عليك أن تغفر لنا هل يجوز؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان المرء يعرف من نفسه الصلاح والاستقامة، فلا مانع من أن يقسم على الله في أمور الخير، لا في أمور الشر، وقد عرف مثل ذلك عن البراء بن مالك رضي الله عنه. روى الحاكم في المستدرك من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علي وسلم قال: كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك. فإن البراء لقي زحفًا من المشركين، وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا: يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم. ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له: يا براء أقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقنا بنبيك صلى الله عليه وسلم، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيد. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأما أمور الشر فلا يجوز القسم على الله أن يفعلها، فقد حبط عمل رجل سابق لأنه أقسم أن لا يغفر الله لآخر؛ كما جاء في الحديث. أخرج الإمام مسلم من حديث جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدث أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: