الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في الزكاة
رقم الفتوى: 354739

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 رمضان 1438 هـ - 12-6-2017 م
  • التقييم:
3173 0 112

السؤال

لدي شقيقتان صغيرتان، وفي عام ١٩٩٧ فكرت أمي -رحمها الله- في استثمار شيء لهما حتى تكبرا. فأعطت ألف جنيه لأقربائها، وطلبت منهم شراء غنم وتربيتها وإنمائها، بغرض الربح منها.
وفي عام ٢٠٠٩ طلبت أمي من أقربائها بيع الغنم وما تولد منها، فأعطوها ١٨ ألف جنيه.
وسؤالي هو: أمي الآن متوفاة، ونريد إخراج زكاة هذه الأموال عنها، ولكننا لا نعرف ما هو المقدار الذي نخرجه، ولا نعلم متى بلغ النصاب، ولا وتيرة نموه، كل ما نعرفه أنها دفعت ألف جنيه، وبعد حوالي اثني عشر عامًا أخذت ١٨ ألف جنيه. فكيف نحسب الزكاة المستحقة على أمي رحمها الله؟!
ثانيًا، هل يجب دفع الزكاة من عين المال الأصلي، والذي بلغ ١٨ ألف جنيه، فهذا المال تم شراء شيء به.
فهل يجب بيع هذا الشيء لإخراج الزكاة من عين المال الأصلي، أم يجوز لنا الآن أن نخرج الزكاة من أي أموال أخرى؟!
ثالثًا: قيمة الجنيه المصري في الفترة ١٩٩٧-٢٠٠٩، تختلف تمامًا عن قيمة الجنيه المصري في الوقت الحالي.
فهل هذا يؤثر في مقدار الزكاة المستحقة، بمعنى هل ينبغي أن ندفع مبلغًا أكبر من المبلغ المستحق، نظرًا لأن قيمة الجنيه في ذلك الوقت أعلى بكثير مما هي عليه الآن؟!

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن النصاب هو ما يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص تقريبا، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة الخالصة تقريبا، فمتى بلغ ما تملكه أمك نصابا بأحد هذين النصابين المذكورين، وجبت عليها زكاته، بعد مضي حول هجري.

وقد أثمت بتأخير زكاته، والواجب إخراج ما لزمها من زكاة، وعلى أي حال، فإن كانت هذه الألف جنيه مضموما إلى ما تملكه من نقود وعروض سواها، قد بلغ نصابا، فقد وجبت زكاته، وإلا فإن زكاته تجب من حين بلوغه، أو بلوغ ما اشتري به من الغنم المعدة للتجارة، نصابا، ويرجع في تحديد هذا الأمر ومتى بلغ المال نصابا بالتحديد، لمن كانوا يتجرون في هذا المال، فيُسألون عن مقداره في كل سنة، ثم يخرج ربع عشره مالا عن تلك السنة، فإن لم تتمكنوا من ذلك، فإنكم تعملون بالتحري، فتخرجون ما يحصل لكم به اليقين أو غلبة الظن ببراءة الذمة، ولبيان كيفية إخراج الزكاة عن السنين الماضية، تنظر الفتوى رقم: 121528.

ثم إنه حين ماتت أمكم، فقد صار هذا المال تركة ما دامت لم تملكه لأختكم، ومن ثم فإن الواجب على كل أحد زكاة حصته من هذا المال، إذا بلغت نصابا بنفسها، أو بما انضم إليها من سائر أمواله، فإن اشترى به ما لا تجب فيه الزكاة، فلا زكاة عليه، ولكن عليه أن يخرج زكاة ما لزم إخراجه من السنين على النحو المتقدم، ولا يجب إخراج الزكاة من عين المال، وإنما تخرج من جنس ما وجبت فيه، وزكاة العروض تخرج مالا لا عروضا، وتنظر لبيان كيفية زكاة عروض التجارة، الفتوى رقم: 139391.

والواجب إخراج ما لزم وقت الوجوب، فإذا وجب عليها في سنة معينة مئة جنيه مثلا، فإن الواجب إخراج هذه المائة، وإن تغيرت قيمة الجنيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: