الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام إتيان الزوجة في الدبر في رمضان
رقم الفتوى: 359356

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 ذو الحجة 1438 هـ - 20-9-2017 م
  • التقييم:
59531 0 158

السؤال

استفتيكم في موضوع أرقني كثيرا وهو: قبل ثلاث سنوات، في رمضان، قام زوجي بمداعبتي من الدبر، وكانت أول مرة تتم فيها مداعبة ذلك المكان، مع العلم أنه تتم مداعبة فقط بدون إيلاج، ولكن أحس بشيء يدخل، وزوجي يقول إنه فقط رأس القضيب، وأنا لا أثق بكلام زوجي. وبعد ثلاثة أيام بنفس الوضع، علمت أنه محرم. وتمت المداعبة مرة أو مرتين أخرى، لا أذكر، ونفس الوضع أحس بشيء يدخل لكن جزء بسيط لا أستطيع أن أميز هل فعلا جزء من الحشفة، أو كلها، مع العلم أنه كان يستخدم زيتا أثناء العملية. وقررت أن أصوم شهرين، وبدأت منذ يومين بدون فتوى، ولكن ليرتاح ضميري. فماذا يجب علي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:             

 فننبه أولا على أن الصائم يتعين عليه الابتعاد عما يفسد صيامه, والمداعبة بين الزوجين على نحو ما ذكر، لها خطر كبير على صحة الصيام، كما سبق في الفتوى رقم: 113621.

ثانيا: جماع الزوجة في نهار رمضان لمن كان صائما في القبل، أو في الدبر، معصية كبيرة، وانتهاك لحرمة الشهر الكريم. ومن فعل ذلك، فقد فسد صومه، وعليه القضاء والكفارة، كما بيناه في الفتوى رقم: 218611 ويزداد الإثم إن كان من الدبر.

ثالثا: الكفارة الكبرى إنما تلزم إذا كان الجماع مع مغيب الحشفة كلها, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 190441.

وبناء على ما سبق, فإن كانت المداعبة المذكورة لم يترتب عليها إيلاج كامل الحشفة, فلا تجب الكفارة, أما إن كان الإيلاج لجميع الحشفة, فعلى زوجك كفارة عن كل يوم مع القضاء, ويجب عليك أنت القضاء أيضا, وفي وجوب الكفارة عليك خلاف بين أهل العلم، والمرجح عندنا عدم وجوبها, وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 150233

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: