الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم سرقة الآثار التي ترعاها الدولة
رقم الفتوى: 36015

  • تاريخ النشر:الخميس 9 جمادى الآخر 1424 هـ - 7-8-2003 م
  • التقييم:
6145 0 289

السؤال

ما هو الحد الوجب إقامته على سارق الآثار القديمة للدولة حسب الشريعة الإسلامية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الآثار القديمة التي ترعاها الدولة وتحافظ عليها تعتبر ملكاً عاماً لشعب تلك الدولة، وبالتالي يعتبر كل فرد من أفراد الشعب له شبهة ملك فيها، فالذي عليه أكثر أهل العلم أن من سرقها من أفراد شعب الدولة المالكة لها لا قطع عليه، لأنه أخذ مالاً له فيه شبهة. قال ابن قدامة في المغني: ولا قطع على من سرق من بيت المال إذا كان مسلماً، ويروى عن عمر وعلي وبه قال الشعبي والنخعي والحكم والشافعي وأصحاب الرأي، وقال حماد ومالك وابن المنذر يقطع لظاهر الكتاب، ولنا ما روى ابن ماجه بإسناده عن ابن عباس أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقطعه، وقال: مال الله سرق بعضه بعضاً ويروى ذلك عن عمر رضي الله عنه، وسأل ابن مسعود عمر عمن سرق من بيت المال، فقال: أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق. وعن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: ليس على من سرق من بيت المال قطع، ولأن له في المال حقاً، فيكون شبهة تمنع وجوب القطع، كما لو سرق من مال له فيه شركة. انتهى وقد رجح عدم القطع أيضاً ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج. ولكن عدم القطع لا يعني أنه لم يرتكب إثما عظيما ولم يتعد على مال غيره فيستحق على ذلك التعزير. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: