الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابتلع وهو صائم ما بقي في فمه من بقية الطعام.. الحكم.. والواجب
رقم الفتوى: 360940

  • تاريخ النشر:الأحد 18 محرم 1439 هـ - 8-10-2017 م
  • التقييم:
6209 0 71

السؤال

أكلت وأنا صائم، ناسيا (تحديدا "اللب") فقمت وتمضمضت. لكن علق في حلقي بعض منه، لم أستطع التخلص منه بالبصق (لكني لم أحاول استعمال يدي لإخراجه). فبلعته مع الريق. هل ذلك يفطر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالصائم إذا أكل أو شرب ناسيا، عليه أن يتم صومه، ولا قضاء عليه، سواء أكان في صيام فرض أو تطوع؛ لما جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل ناسياً وهو صائم، فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه.
وأما ما بقي عالقا بالحلق والأسنان من الأكل، فإن تعمد ابتلاعه مفسد للصوم، ما دام يمكن طرحه.

جاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي في سياق حديثه عمن أصبح صائما وفي فمه بقية طعام، وأنه إذا لفظه لم يفطر، قال:  لا إن أمكن لفظه بقية الطعام؛ بأن تميز عن ريقه فبلعه عمدا ولو كان دون حمصة، فإنه يفطر بذلك؛ لأنه لا مشقة في لفظه، والتحرز منه ممكن. اهـ.

 وعلى ذلك؛ فإن تعمد ابتلاعك لما علق في فمك من بقية الطعام دون محاولة إخراجه بيدك أو غيرها، مفسد لصومك؛ لإمكان إزالته والتخلص منه بدون مشقة، فعليك قضاء ذلك اليوم، والتوبة إلى الله من تعمد إفساد الصيام الواجب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: