الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الطلاق المعلق وقت الغضب وبغير قصد الطلاق
رقم الفتوى: 361795

  • تاريخ النشر:الأحد 25 محرم 1439 هـ - 15-10-2017 م
  • التقييم:
5500 0 92

السؤال

حصلت بيني وبين زوجتي مشادة في الحديث، فقلت لها: إن لم تفعلي هذا الأمر؛ فأنت طالق. وعلقت موضوع الطلاق على فعل ذلك الأمر، وكنت في حالة عصبية، ونيتي عدم الطلاق.
أرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّ زوجتك إذا لم تفعل الأمر الذي علّقت عليه الطلاق، وقع طلاقها، ولا يمنع وقوع الطلاق كونك علقته في وقت غضب، وكونك لم تنو إيقاع الطلاق، ما دام الغضب لم يفقدك عقلك، لكن إذا كنت عينت زمناً لفعلها هذا الأمر؛ فإنّها تطلق إذا مضى ذلك الزمن ولم تفعله، أمّا إذا كنت لم تعين زمناً، فإنّها لا تطلق حتى يمضى آخر زمان إمكان هذا الفعل، وانظر الفتوى رقم: 203128.
وحيث وقع الطلاق ولم يكن مكملاً للثلاث، فلك مراجعة امرأتك قبل انقضاء عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى رقم: 54195
واعلم أنّ بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ تعليق الطلاق على شرط على سبيل التهديد ونحوه، لا يقع به الطلاق، وحكمه حكم اليمين بالله، فعلى قوله لا يقع الطلاق بحنثك في اليمين المذكورة، ولكن تلزمك كفارة يمين. وانظر الفتوى رقم: 11592.
 وننصحك بالبعد عن تعليق الطلاق والحلف به بقصد التهديد، فهذا مسلك غير سديد، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: