الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
رقم الفتوى: 364213

  • تاريخ النشر:الأحد 23 صفر 1439 هـ - 12-11-2017 م
  • التقييم:
3413 0 88

السؤال

الإخوة الأعزاء في إسلام ويب: يقول الحق "إذا الشمس كُوِّرَت" ، كيف تُكَوَّر الشمس إذا كانت هي أصلاً مكورة ؟
أرجو الرد ، وشكراً .

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ {التكوير:1}:

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) فقال بعضهم: معنى ذلك: إذا الشمس ذهب ضوؤها. وقال آخرون: معنى ذلك: رمي بها. والصواب من القول في ذلك عندنا: أن يقال: (كُوِّرَتْ) كما قال الله جل ثناؤه، والتكوير في كلام العرب: جمع بعض الشيء إلى بعض، وذلك كتكوير العمامة، وهو لفها على الرأس، وكتكوير الكارة، وهي جمع الثياب بعضها إلى بعض، ولفها، وكذلك قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) إنما معناه: جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فَرُمِي بها، وإذا فعل ذلك بها ذهب ضوؤها، فعلى التأويل الذي تأوّلناه وبيَّناه لكلا القولين اللذين ذكرت عن أهل التأويل وجه صحيح، وذلك أنها إذا كورت ورمي بها ذهب ضوؤها. اهـ.

فالإشكال المذكور في السؤال لا وجه له أصلا، فهو مبني على توهم أن معنى التكوير هو أن يجعل شكلها كالكرة، وهذا ليس بصحيح .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: