الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل نافعة لرأب صدع الحياة الزوجية

السؤال

تزوجت قبل أسبوع، ولكن لم أجد الراحة معها أو الرغبة في حبها، وأصبحت أكرهها ولا أجد الرغبة الجنسية معها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المحبة والميل القلبي مسألة عاطفية أمرها بيد الله ولا تختص بالفتوى الشرعية، ولكن لا مانع من تقديم بعض النصائح التي ربما تسهم في علاج حالتك.

أولاً: محاولة تفهم كل منكما لنفسية الآخر وما يحب وما يكره، فيتجنب ما يكره ويفعل ما يحب قدر الاستطاعة في غير معصية.

ثانياً: اجتهد في التغاضي عن السلبيات التي تراها فيها والنظر للإيجابيات، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي آخر. أخرجه الإمام أحمد ومسلم في صحيحه.

ثالثاً: اتخاذ الوسائل المباحة للترفيه والتنزه مع الخلوة ببعضكما في أجواء محببة.

رابعاً: استخدام الرقية الشرعية لاحتمال الإصابة بعين أو سحر، وهذا أمر يحدث في بعض الحالات عند بداية الزواج.

خامساً: النظر إلى المصالح الكثيرة التي من أجلها شرع الزواج، كإنجاب الذرية الصالحة وغيرها وتغليبها على جانب الميل، فإنه كثيرًا ما يستمر الزواج وإن لم يكن فيه حب متبادل، قال الله تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء: 19].

سادساً: الإكثار من الطاعات ومن الدعاء، لأن القلوب بيد الله. قال الله تعالى: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [الأنفال: 63].

ونسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلبيكما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني