الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المشاركة في الاستفتاء عن طريق الرسائل القصيرة

السؤال

هل تجوز المشاركة في الاستفتاءات عن طريق الرسائل القصيرة sms لقاء أجرة المشاركة لتدخل في سحب على مبلغ مالي كبير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت المشاركة في هذه الاستفتاءات لا تُدفع فيها أيُّ قيمة سِوى قيمة الاتصال بالسعر العادي، فإنه لا حرج في المشاركة فيها إن شاء الله، إذا كان المستفتى عليه أمراً يشرع الاستفتاء عليه، بأن كان مباحًا وكان مما تفيد معرفة آراء الناس فيه، كأن ينبني على رأي أغلبهم واتخاذ قرار ما. أما إذا كانت المشاركة تتطلب دفع مبلغ مقابلها، أو كان الأمر مما لا يشرع الاستفتاء عليه، كإباحة العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء، فإنه لا تجوز المشاركة في هذه الاستفتاءات؛ لأن المشارك في الحالة الأولى من حالتي المنع يدفع مبلغًا مقابل السماح له بالمشاركة ثم لا يدري هل يأتي عليه السحب أم لا. وهذا غرر. وهذا هو الميسر الذي قال الله فيه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[المائدة:90]. وراجع الفتوى رقم: 6350. وفي الحالة الثانية يكثر سواد من يقومون باستفتاء على أمر ليس محل أخذ ورد قد حسم الشارع الحكيم أمره. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني