الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التطهر من المذي وغسل ما يشك في إصابته به
رقم الفتوى: 367933

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 ربيع الآخر 1439 هـ - 26-12-2017 م
  • التقييم:
7197 0 117

السؤال

عندما أنزل المذي وأنا نائم أغسل ملابسي الداخلية، وأغسل العضو التناسلي، وما أصاب المذي من جسدي، أما ما تبقى من ملابسي فلا أغسلها، وحتى فراش السرير، وما أتغطى به لا أغسله، ولكني الآن بعد إنزالي للمذي أصبت بالوسواس القهري، وأصبحت أغسل كل ثيابي التي أرتديها؛ ظنًّا مني أنه قد يكون قد مسها المذي، وأنا لم ألاحظه، وحتى فراش السرير، وما أتغطى به أصبحت أغسله أيضًا، فهل ظني صحيح؟ وهل أغسل كل شيء إذا كنت قد شككت أنه أصابه المذي؟ وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                             

 فالمذي نجس، وناقض للوضوء, والذي يلزمك هو غسل ما تحققت أن المذي قد وصل إليه من بدنك, أو ثوبك, ولا يلزمك أكثر من ذلك.

وتطهير موضع المذي يكون بإغراقه بالماء, قال ابن عثيمين في فتاوى اللقاء المفتوح، متحدثًا عن كيفية تطهير المذي: ينضحه، ويصب عليه الماء حتى يغرقه، بدون أن يعصره، أو يدلكه. انتهى. وللمزيد عن كيفية تطهير المذي من البدن والثوب، راجع الفتوى رقم: 50657.

أما ما تشك في إصابته بالمذي من ثياب, وفراش, وغيرهما, فلا يلزمك غسله, بل إنه محكوم بطهارته حتى يتحقق من إصابته بالنجاسة, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: فلا يجزم على بقعة بعينها أنها نجسة، إن لم يعلم حصول النجاسة فيها. انتهى.

 وبخصوص الوساوس, فإن خطرها عظيم, وضررها جسيم, وننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك علاج نافع لها، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: