الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حكم قول: إن الأشجار تسبب كثرة نزول المطر وانتزاعها يؤدي لانهيارات أرضية؟
رقم الفتوى: 368197

  • تاريخ النشر:الأحد 13 ربيع الآخر 1439 هـ - 31-12-2017 م
  • التقييم:
2617 0 98

السؤال

ما حكم قول الجيولوجيين: إن الأشجار تسبب كثرة نزول المطر -بحول الله-، وإن انتزاعها يمكن أن يؤدي لانهيارات أرضية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالكلام المبني على النظريات العلمية، والمشاهدات، والتجارب العملية، ليس من الرجم بالغيب، ولا من التقوّل على الله، ولا من التدخل في شؤون الخليقة! وإنما هو تناول للأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون، وأجرى عليها العادة في تدبير شؤونه.

قال الغزالي في إحياء علوم الدين: علم النجوم في نفسه غير مذموم لذاته، إذ هو قسمان: 

- قسم حسابي، وقد نطق القرآن بأن مسير الشمس والقمر محسوب؛ إذ قال عز وجل: {الشمس والقمر بحسبان}، وقال عز وجل: {والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم}.

- والثاني: الأحكام، وحاصله يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب، وهو يضاهي استدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض، وهو معرفة لمجاري سنة الله تعالى وعادته في خلقه. اهـ.

وجاء في حاشية ابن عابدين عن هذا القسم الثاني: استدلالي بسير النجوم وحركة الأفلاك على الحوادث- بقضاء الله تعالى وقدره-، وهو جائز، كاستدلال الطبيب بالنبض من الصحة والمرض. اهـ.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 205165.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: