الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام نفقة الأخت على والديها وإخوتها
رقم الفتوى: 368578

  • تاريخ النشر:الأحد 20 ربيع الآخر 1439 هـ - 7-1-2018 م
  • التقييم:
1595 0 96

السؤال

أنا فتاة عمري 25 عاما، لم أتزوج، أعيش مع أسرتي، لدي عمل، وأتقاضى راتبا شهريا 2000 جنيه، لا تكفي لسد احتياجاتي، وتجهيز نفسي إذا تقدم لخطبتي أحد، وفي نفس الوقت والدي ووالدتي مقصرون جدا معنا أنا وإخوتي في النفقة، فقد أغرقوا أنفسهم بالديون، ولا يتبقى من دخلهم الشهري ما يساعد إخوتي على مصاريفهم والمعيشة، مع العلم أن لدي أخوين في الإعدادي، وآخر في الجامعة، وأحيانا كثيرا جدا أضطر لسد هذا العجز بمساعدة إخوتي في مصاريفهم، ولكن يأتي هذا علي حساب نفسي ومسؤلياتي الشخصية، ووالداي لا يساعداني شخصيا بشيء حتى في أمر تجهيز نفسي . فما رأي الشرع في ذلك؟ وهل يتوجب علي الإنفاق على إخوتي، وإعطاء والدي ووالدتي جزءا من راتبي؟
مع أني في أمس الحاجة لكل قرش أتقاضاه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجب عليك أن تنفقي على والديك أو تعطيهم شيئاً من راتبك، إلا إذا كانوا محتاجين للنفقة، وراجعي الفتوى رقم: 20338.
والواجب على والديك أن ينفقوا على أولادهم المحتاجين للنفقة، إذا كان الوالدان موسرين، ولا يجب عليك حينئذ أن تنفقي على إخوتك، لكن إذا كان والداك غير قادرين على الإنفاق على أولادهم، فالراجح عندنا أن نفقة إخوتك واجبة عليك بالمعروف ما دمت قادرة على الإنفاق، وانظري الفتوى رقم: 44020.
وعلى أية حال، فإن إنفاقك على والديك وإخوتك ولو لم يكن واجباً فهو عمل صالح من أفضل الأعمال، فما قدرت عليه من الإنفاق على والديك وإخوتك مما لا يجحف بك، فابذليه بطيب نفس، واحتسبي الأجر عند الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: