الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال لزوجته: أنت طالق لو لم تأتي بالفلوس التي معك
رقم الفتوى: 370162

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1439 هـ - 6-2-2018 م
  • التقييم:
2426 0 50

السؤال

أختي طلقها زوجها مرتين، ويوم الأربعاء قال لها: أريد 1000 جنيه. هي تعمل وعندها فلوس، تقول إنه يأخذ الفلوس ويعطيها لأخواته. قالت له ليس معي، وهي معها فلوس جمعيها 12 ألف، جمعتها لكي تدفع فلوس جامعة ابنها 8 آلاف، والباقي 4 آلاف للظروف.
في يوم الجمعة قامت تصلي الفجر الساعة 6، وجدته جالسا يشرب الشاي ويأكل، وقال لها: أنت طالق لو لم تأتي بالفلوس التي معك، قالت له: أنت عارف، وواعي بما تقوله، قال لها: نعم، أصرت على أنه ليس معها فلوس، هي تقول إن هذه الفلوس لأولادها، وبذلك فهي لم تكذب. والطلاق لم يقع، وإلى حد الآن لم تعطه الفلوس، وتركت البيت، تقول لمدة يومين إلى أن يرتاح، هي كل ما يهمها شكلها أمام الناس، وتبرر لنفسها، قلت لها: طيب وزوجك، قالت: لما أثبت على كلامي، سيصدق أني ليس معي فلوس، ولن يطلبها مرة أخرى.
فما حكمها؟ وهل يقع الطلاق؟
أرجو الرد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنقول في البدء: إنه لا يجوز لزوج أختك أن يأخذ شيئا من مالها إلا برضاها، روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ مسلم، إلا بطيب نفس منه.

ولمزيد الفائدة، راجعي الفتوى رقم: 9116.

ولا يلزم أختك أن تلبي له طلبه إلا أن تشاء. ولكن إن لم تدفع إليه المال الذي طلبه، تكون قد حنثته في هذا التعليق، وينبني على ذلك وقوع الطلاق مطلقا في قول الجمهور، سواء قصد الزوج إيقاعه، أم قصد التهديد ونحوه، ويرى بعض أهل العلم أنه إذا لم يقصد الطلاق، تلزمه كفارة يمين، وقول الجمهور هو الذي نفتي به، وراجعي الفتوى رقم: 5684.

وننبه إلى الحذر من ألفاظ الطلاق، فالحفاظ على تماسك الأسرة مطلوب، والتلفظ بالطلاق يهدد كيان الأسرة، ويؤدي بها إلى الضياع، فلينتبه الأزواج لذلك، وليعملا على ما يكون فيه استقرار الأسرة، وأن ينتشر بين الزوجين التوادد والتراحم، قال الله سبحانه: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: