الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إدخال القبر في المسجد بعد بنائه
رقم الفتوى: 37053

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 رجب 1424 هـ - 9-9-2003 م
  • التقييم:
7205 0 288

السؤال

ما حكم الصلاة في مسجد به قبر بحيث كان بناء المسجد سابقاً للقبر ويوجد في المسجد مقام فوق القبر وبعض الناس متأكدون من أنه ليس هناك أحد مدفون في هذا القبر وبعض الناس يستقبلون القبر في صلاتهم نرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز بناء المساجد على القبور، كما لا يجوز إدخال القبور في المساجد بعد بنائها، ولا تصح الصلاة في المساجد المبنية على القبور، على ما بيناه في الفتوى رقم: 31670، والفتوى رقم: 27410. ولمعرفة الحكم الشرعي في هذه المساجد راجع الفتوى رقم: 4527. علماً بأنه لا فرق بين التأكد من وجود مقبور في هذه القبور أو عدم وجوده، لأن المقصود من النهي هو الخوف من تعظيم غير الله تعالى، وهذا حاصل في حال وجود مقبور وفي حال عدم وجوده مع وجود صورة القبر (المشهد). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما المساجد المبنية على القبور فقد نهوا عنه معللين بخوف الفتنة بتعظيم المخلوق، كما ذكر ذلك الشافعي وغيره من سائر أئمة المسلمين، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند وجودها في كبد السماء، وقال: إنه حينئذ يسجد لها الكفار. فنهى عن ذلك لما فيه من المشابهة لهم، وإن لم يقصد المصلي السجود إلا للواحد المعبود، فكيف بالصلاة في المساجد التي بنيت لتعظيم القبور. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: