الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز قول: مرتبة الإسلام أدنى من مرتبة الإيمان؟
رقم الفتوى: 371689

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 جمادى الآخر 1439 هـ - 28-2-2018 م
  • التقييم:
3212 0 73

السؤال

كنت أعلم جيرانا لنا، فتاتين صغيرتين، فعلمتهما أن مراتب الدين ثلاث، وأن أعلاها الإحسان، وأوسطها الإيمان، وأدناها الإسلام.
قالت لي صديقتي، إنه لا يجوز قول كلمة أدنى، في حق الإسلام.
فكيف أصحح خطئي؟
وما الذي يجب علي قوله للفتاتين؟
هل أخبرهما أنه حرام قول إن الإسلام أدنى مراتب الدين؟
أرجو منكم شرحا وافيا عما ينبغي علي قوله للفتاتين، بأسلوب بسيط لأشرح خطئي.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأنت لم تخطئي فيما ذكرته لهاتين الفتاتين، ومعنى كون مرتبة الإسلام دون مرتبة الإيمان: أن كل مؤمن مسلم ولا ينعكس، فقد يكون الشخص مسلما، ولا يكون مؤمنا، وذلك كالأعراب الذين قالوا آمنا، فقال لهم الله:  قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ {الحجرات:14}، فهؤلاء كانوا غير متحققين بالإيمان الكامل، فلم تصح منهم دعواه، وإنما أمروا أن يقتصروا على دعوى الإسلام، حتى يترقوا فيه، ويصلوا إلى مرتبة الإيمان، وليس ذلك تنقصا لمرتبة الإسلام كما توهمت من نصحتك بذلك، ولكنه تقرير لترتيب مراتب الدين، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 19304، 121381، 355588.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: