الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الشك وغلبة الظن
رقم الفتوى: 372814

  • تاريخ النشر:الخميس 28 جمادى الآخر 1439 هـ - 15-3-2018 م
  • التقييم:
5374 0 117

السؤال

أنا كثير النسيان نوعا ما. فهل إذا لم أكن أتذكر غسلي ليدي من النجاسة، ولكن رجحت ظني أني غسلتها. فهل يعمل بهذا الظن؟ أم ماذا يعني غلبة الظن بالضبط؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالقاعدة أن كثير الشكوك لا يلتفت إلى شكوكه تلك، ويعرض عنها لئلا يوقع نفسه في الحرج، كما قال الشيخ ابن عثيمين في منظومته في القواعد:

والشك بعد الفعل لا يؤثرُ     وهكذا إذا الشكوك تكثرُ . انتهى.

فإذا علمت هذا، فعليك أن تتجاهل الشك ما دام كثيرا، وما دام النسيان غالبا عليك كما ذكرت، وسواء كان عندك غلبة ظن أو لا، فإنك تعرض عن هذا الشك إذا بلغ حد الكثرة التي يشق معها الالتفات إليه.

وأما غلبة الظن فمعناها أن يترجح لديك أحد الاحتمالين، فالشك هو أن يستوي الاحتمالان، فتكون نسبة كل منهما في نفسك خمسين بالمائة، فإذا ترجح أحد الاحتمالين فكانت نسبته في نفسك ستين أو سبعين بالمائة مثلا فهذا ظن غالب، ومقابله وهم.

قال الشيخ ابن عثيمين: إن ترجح عنده أحد الاحتمالين؛ فالراجح ظن، والمرجوح وَهم، وإن تساوى الأمران فهو شك. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: