الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من وضع مبلغا عند صديقه وقال: استعمله كمساعدة في مشروعك لاحقا
رقم الفتوى: 375628

  • تاريخ النشر:الأحد 14 شعبان 1439 هـ - 29-4-2018 م
  • التقييم:
1477 0 89

السؤال

الرجاء أن تساعدوني في هذا الأمر:
أعمل كموظف، وأقوم بعمليات الشراء للمؤسسة، وبذلك لدي خزينة، وأسير النقود.
ذات يوم، قدم لي موظف مبلغا من المال، فوضعته في الخزينة كالعادة. بعد يوم أو أٌقل، قال لي إن تلك النقود بالذات هي لي كمساعدة أو هدية في مشروع شخصي. فقلت له إن مشروعي الشخصي قد أجل بقليل، وبذلك لا حاجة، أو بالأحرى لا مبرر لعطائه. فأصر على أن آخذ المال وأستعمله لاحقا. فخجلت، وقلت له إنني سأبقي المبلغ في الخزينة إلى أن أحتاجه، علما وقولا أن الخزينة كانت تستحوذ على هذا المبلغ فقط، وقد نستطيع أن نستعمله للضرورة للعمل.
بعد شهر، سألني: كم لديه في الخزينة؟ فقلت: فقط المبلغ الذي أعطيتني إياه ولم آخذه، فلم يقل شيئا.
الآن وبعد أشهر لم نستعمل المال للعمل، وحصلنا على المال المخصص للعمل، ومشروعي الشخصي على الأبواب.
فهل أستطيع أخذ المبلغ الذي أعطى إلى الآن؟ هل يعتبر لا زال لي، رغم أنني قلت: "المبلغ الذي أعطيتني إياه ولم آخذه"، خجلت أن أحرج موظفي، بأن أسأله: هل المبلغ لي، أو أنه بدل رأيه ظنا أنني رفضته، أو رددت الهدية؟
الرجاء المساعدة.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر الأخ السائل أن مُوَظِّفَه أصرَّ على أن يأخذ هذا المبلغ، وأن يستعمله لاحقا، وأنه رد عليه فقال: (سأبقي المبلغ في الخزينة إلى أن أحتاجه).
وعلى ذلك، فلا نرى عليه حرجا في أخذه إذا احتاجه، ولا سيما في مشروعه المذكور. ولا يحتاج إلى إذن جديد في ذلك. وإن فعل ليطمئن قلبه، فذاك أفضل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: