الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إشراك أكثر من واحد في العمرة، والتشريك في ثوابها
رقم الفتوى: 376810

  • تاريخ النشر:الأحد 6 رمضان 1439 هـ - 20-5-2018 م
  • التقييم:
3927 0 71

السؤال

هل يجوز عمل عمرة لنفسي وإهداء ثوابها لأكثر من متوفى؟
صديق لي طلب مني عمل عمرة لأمه المتوفاة، والظروف لا تسمح لي للذهاب أكثر من مرة، فلو فعلت عمرة لنفسي ووهبت لها الثواب ولمتوفين آخرين. هل أكون أديت أمانة صديقي؟ أم لم أؤدها؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في النيابة في العمرة عن الغير بشرط أن يكون المعتمر قد أدى العمرة عن نفسه، وأن يكون المنوب عنه ميتا، أو يكون حيا عاجزا بدنيا، وأن يأذن له في ذلك، فإذا تحقق ما ذكرنا فلك القيام بعمرة نيابة عن أم صديقك، لكن لا يصح أن تشرك معها أحدا في العمرة، قال ابن قدامة في المغني: فإن استنابه اثنان في نسك فأحرم به عنهما وقع عن نفسه دونهما، لأنه لا يمكن وقوعه عنهما، فهذا الكلام يدل على أنه لا يصح الاشتراك في إحرام بنسك واحد. انتهى. 

أما اعتمارك عن نفسك عمرة نافلة، وإشراك غيرك في ثوابها فهذا قد أجازه كثير من العلماء، وليس لذلك عدد معين، سواء كان من تشركهم في الثواب أحياء أم ميتين.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله: والتشريك في الثواب لا حصر له، فها هو النبي صلّى الله عليه وسلّم ضحى عن كل أمته، وها هو الرجل يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، ولو كانوا مائة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: