الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آل النبي صلى الله عليه وسلم ، منزلتهم ، وحسابهم
رقم الفتوى: 37684

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 رجب 1424 هـ - 22-9-2003 م
  • التقييم:
10911 0 360

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم علي هذا الموقع المثالي والذي أتابعة منذ أكثر من عام ونصف وأود الأستفسار عن موضوع هام جداً جداً لي وهو: كيف نعامل الأشراف من ذرية سيدنا ومولانا محمد صلي الله علية وسلم؟ وما هو الدور الذي يجب أن يؤدوه تجاه الإسلام والمسلمين؟ وهل سيكون حسابهم مضاعفا يوم القيامة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالراجح أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب وزوجاته صلى الله عليه وسلم، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27481، 3461، 9121. وأما عن دورهم الذي يجب أن يؤدوه في خدمة الإسلام والمسلمين، فهو كدور غيرهم من المسلمين، لأن الدين مسؤولية الجميع، وراجع في هذا الفتوى رقم: 23181. أما عن كيفية معاملتهم فقد مضى بيانه في الفتوى رقم: 2685 ولمعرفة بعض الأحكام التي تتصل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ذريته، راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6344، 17377، 12125، 4384. علماً بأن مدار تفاضل الناس في المنزلة عند الله تعالى بقدر تقواهم وتمسكهم بدين الله -عز وجل- قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13]، وراجع الفتوى رقم: 73. أما عن مضاعفة العذاب لمن عصى الله منهم، فلا يوجد في ذلك نص خاص إلا ما ورد في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم -وقد برأهن الله من ذلك- وذلك في قوله تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب:30]. لكن دلت نصوص الشريعة على أن المعصية تزداد قبحاً إذا صدرت من صاحب فضل، ولا شك أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وذريته لهم مزية الانحدار من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، وأقاربه من بني هاشم وبني عبد المطلب، قال صديق حسن خان في فتح البيان: وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أن تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: