الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الأرض المعروضة للبيع
رقم الفتوى: 377185

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 15 رمضان 1439 هـ - 29-5-2018 م
  • التقييم:
1507 0 49

السؤال

لدي قطعة أرض معروضة للبيع منذ عام، وأردت بيعها؛ لأني بحاجة للمال، وثمنها لا يبلغ نصاب الزكاة. ولدي مال مر عليه الحول، ولم يبلغ نصاب الزكاة أيضا، إلا أن هذا المال مع ثمن الأرض المقدر، مجموعهما يبلغ نصاب الزكاة.
هل علي زكاة؟
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:                   

 فإذا كانت الأرض المذكورة قد اشتريتها للبناء عليها مثلا, وليست للتجارة, فلا زكاة فيها الآن, ولا تضمها ولا ثمنها إلى مالك الآخر؛ لأنها ليست عرضًا من عروض التجارة، ومجردُ نية بيعها عند الحاجة، لا تجعلها من عروض التجارة التي تجب فيها الزكاة.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في الشرح الممتع: لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع، فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب، بل لرغبته عنها. انتهى.

أما إذا كانت تلك الأرض قد اشتريتها للتجارة, فإنك تعرف قيمتها وقت حلول الحول على ثمنها المشتراة به, ثم تضم القيمة، أو الثمن إذا بعتها، إلى مالك الآخر إن كان نقودا, أو عروض تجارة, ثم تخرج الزكاة عن الجميع؛ لأنه جنس واحد، يضم بعضه إلى بعض لتكميل النصاب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في "المغني": ولا خلاف بينهم، في أن أنواع الأجناس يضم بعضها إلى بعض، في إكمال النصاب. ولا خلاف بينهم أيضا في أن العروض تضم إلى الأثمان، وتضم الأثمان إليها. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: