الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قال لزوجته: إن خرجت بدون عباءة فأنت محرمة علي، فخرجت بلباس الصلاة
رقم الفتوى: 379438

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ذو القعدة 1439 هـ - 19-7-2018 م
  • التقييم:
1350 0 53

السؤال

زوجي اشترط علي مرة إذا خرجت من البيت بدون عباءة، فأنا محرمة عليه. اليوم كنت مرتدية ملابس الصلاة كاملة محتشمة بشكل كامل، ذهبت مع أختي بالسيارة بملابس الصلاة، وقد كنت على عجلة، ولم ألبس العباءة، ذهبت بملابس الصلاة؛ لأني سأبقى داخل السيارة لمسافة قصيرة؛ لإحضار غرض ما، وفعلا ذهبت مدة ربع ساعة بالسيارة فقط، ولم أخرج منها، ثم عدت إلى البيت، تذكرت شرط زوجي، لم أبلغه بأني خرجت. أخبرته بأني أريد الخروج بعد قليل بملابس الصلاة مع أبي لمسافة قصيرة في السيارة، وأن العباءة غير موجودة فوافق، ولم أخرج مع أبي، كنت أريد أن أرى هل سيوافق أم لا، فوافق. هل وقع الطلاق؟

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان زوجك قد علق تحريمك على خروجك من البيت بدون عباءة، فالمرجع في حنثه، أو عدم حنثه هو نيته، أو سبب يمينه، إن لم تكن له نية، كما هو موضح في الفتوى رقم: 110076. فإن قصد خروجك من البيت بغير لباس ساتر، فخرجت بما يستر، ولو لم يكن عباءة لم يحنث، وإن قصد خروجك بالعباءة، وخرجت بغيرها فقد حنث. ويترتب على ذلك وقوع التحريم، ولكن الراجح من أقوال الفقهاء أن التحريم يرجع فيه أيضا إلى نية الزوج فيما إن قصد به ظهارا، أو طلاقا، أو يمينا، فيقع ما نواه، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 14259. وكون هذا الخروج لمسافة قصيرة، أو لفترة زمنية محدودة، أو كونك لم تخرجي من السيارة، فهذا كله لا يلتفت إليه؛ إلا إذا كان زوجك قد قصده فيما كان منه من تعليق.

وننبه إلى أمرين:

الأمر الأول: أنه يجب على الزوجة التزام الستر والحجاب، ولا يلزم في ذلك لباس معين، بل يجب أن تتوفر فيه شروط معينة بيناها في الفتوى رقم: 6745.

الأمر الثاني: أن يحل الزوجان مشاكلهما بالحوار والتفاهم، وليس من الحكمة والمعاشرة بالمعروف أن يصل الحال إلى أن يلجأ الزوج إلى هذه الألفاظ التي يمكن أن تؤدي إلى الفرقة، وتوقع في الحرج من الطلاق والتحريم ونحوهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: