الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقدار استحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة
رقم الفتوى: 382480

  • تاريخ النشر:الأحد 29 ذو الحجة 1439 هـ - 9-9-2018 م
  • التقييم:
1096 0 43

السؤال

رئيسي في العمل، وفي نفس الوقت هو صاحب العمل. يحاول الالتفاف على القانون؛ ليأكل أموال الموظفين بالباطل. حيث ينص القانون على احتساب مكافأة نهاية الخدمة للموظف على الأجر كاملا، بينما يريد هو احتسابها على الراتب الأساسي فقط.
ومن ناحيتي كموظف في شؤون الموظفين، أخبرته مراراً وتكرارا أن ذلك حرام، وأنه يجب أن نطبق القانون.
فهل في حالة عدم تطبيقه للقانون، أكون آثما، أم يرفع الذنب عني بسبب أنني قلت كلمة الحق؟
وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن رأى منكرا وظلما، فنصح وبين، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر حسب استطاعته، ولم يعن على المنكر بكتابة أو بغيرها؛ فقد فعل ما يلزمه، ولا يلحقه إثم بارتكاب غيره المنكر؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {المائدة:105}. وللمظلوم حق التظلم، ورفع الأمر إلى الجهات المسؤولة؛ ليأخذ حقه إن كان مظلوما.

وينبه هنا على أن العبرة في استحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة، أو عدم استحقاقه لها، ومقدار ما يستحقه هل بالراتب الأساسي فقط، أو الراتب كاملا؟ العبرة في ذلك كله إنما تكون لما اتفق عليه في العقد نصًا, فإذا لم يكن هنالك نص، يلجأ حينئذ إلى عرف العمل وقانونه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: