الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطأ إحجام المذنب عن الدعاء
رقم الفتوى: 383029

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 محرم 1440 هـ - 18-9-2018 م
  • التقييم:
1786 0 50

السؤال

أنا كل مرة أدعو وأنا موقنة بالإجابة -ولله الحمد-، لكني أرتكب بعض الذنوب، وأخاف أن يحبط الله أعمالي بسبب ذنوبي، ومستمسكة بديني، وكلما أذنبت أرجع وأتوب، وأبكي، وخوفي أن لا يجيب الله دعائي بسبب ذنوبي. وأفكر بالحرام بسبب تأخر زواجي، فماذا أفعل؟ وكيف أتخلص من الذنوب والمعاصي ولا أرجع لها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن مجرد الفكر لا يؤاخذ به الشخص، ما لم يصحبه عمل، فمن رحمة الله بهذه الأمة أن تجاوز لها عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل، أو تكلم، ومع ذلك؛ فحراسة الخواطر من أهم ما يعنى به المسلم؛ لما في ذلك من سلامة قلبه، ونقاء صدره، وبعده عن أسباب الفتن، فتجنبك لهذه الأفكار خير لك، وأحمد عاقبة، وانظري الفتوى رقم: 150491.

ثم إنه لا ينبغي أن تحول ذنوبك بينك وبين الدعاء، فما من الناس أحد إلا صاحب ذنب.

وليكن أول ما تهتمين بالدعاء بشأنه أن يعافيك الله من تلك الذنوب، ويتوب عليك منها.

وأحسني ظنك بربك تعالى، وأيقني بالإجابة، وتحري أوقات استجابة الدعاء، واجتهدي في الطاعة، وكلما أذنبت فتوبي إلى ربك تعالى، مهما تكرر منك الذنب.

ومما يعينك على الاستقامة أن تصحبي أهل الخير، وتلزمي ذكر الله تعالى، وتجاهدي نفسك على الطاعات، ومجانبة المعاصي والسيئات، وراجعي الفتوى رقم: 318421، ورقم: 285517 

-نسأل الله أن يرزقنا وإياك توبة نصوحًا-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: