الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسماء بعض الكتب المصنفة في تربية الأولاد
رقم الفتوى: 383431

  • تاريخ النشر:الأحد 13 محرم 1440 هـ - 23-9-2018 م
  • التقييم:
1556 0 67

السؤال

أسأل الله أن يبارك في موقعكم، فأنا أستفيد منه كثيرًا، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعله في ميزان حسناتكم، ويجعلكم نبراسًا لأهل السنة والجماعة.
أنا أحاول أن أربّي أبنائي على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أواجه بعض المشاكل، وأطلب نصحكم، وهي أن أبنائي يشاهون أفلام الكرتون بكثرة، وتحتوي تلك الأفلام على بعض الموسيقى؛ مما يشغلهم عن القرآن، وعندما أحاول منعهم عن بعض البدع، مثل عيد الأم، والمولد النبويّ، وأعياد الميلاد، أجد نفورًا منهم؛ بسبب أن أغلب المجتمع يقرّ ويرضى ويفرح بتلك البدع؛ حتى أن أبنائي يقولون: أنتم فقط يا أبي وأمي من تقولون ذلك، فهل يعقل أن كل الناس على باطل وأنتم على حق! فبماذا تنصحونني؟ وأطلب أسماء بعض الكتب التي تعينني على تربية أبنائي على منهاج النبوة، ويشهد الله أنني أحبكم في الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء: أحبّك الله الذي أحببتنا فيه.

ثم إننا ننصحك -أخي السائل- بالاستمرار في وقاية أولادك من تلك البدع المحدثة، ومن كلِّ ما حرم الله تعالى؛ امتثالًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم:6}.

وكونكم تقيمون في بلد تكثر فيها تلك المحدثات، هذا لا ينبغي أن يكون مُثَبِّطًا، أو مُفَتِّرًا عن الحرص وبذل الجهد في تنشئة الأولاد تنشئة صالحة، بل ينبغي أن يكون محفزًا لمزيد من الحرص، والاجتهاد.

وبيّن لأولادك أن العبرة في معرفة الحق ليس بالأكثرية، وإنما بموافقة الشرع، وأن الله تعالى قد أخبرنا في كتابه بأن أكثر الناس لا يعلمون، ولا يشكرون، ولا يؤمنون، ثم لتجتهد في دعاء الله سبحانه بأن يصلح لك ذريتك، وقد ذكر تعالى في آخر سورة الفرقان عن عباده الصالحين أنهم يدعونه فيقولون: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا {الفرقان:74}.

وأما أسماء بعض الكتب المصنفة في تربية الأولاد، فلعل من الكتب النافعة في هذا الباب كتاب: "معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه" لمؤلفه: عبد الرحمن محمد عبد المحسن الأنصاري، ومن الكتب أيضًا كتاب: "الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة" للشيخ الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني، وهو صاحب كتاب الأذكار الشهير: "حصن المسلم"، وانظر المزيد في الفتوى رقم: 55386 ففيها نصائح وكتب ومواقع مهمة عن تربية الأولاد.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: