الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من جامعها زوجها في رمضان أكثر من مرة وأخّرا الكفارة
رقم الفتوى: 385543

  • تاريخ النشر:الأحد 11 صفر 1440 هـ - 21-10-2018 م
  • التقييم:
1794 0 59

السؤال

أنا متزوجة، وقبل ست سنوات كان زوجي مسافرًا، وجاء في آخر شهر رمضان، وأفطرنا يومين متفرقين بسبب الجماع، وإلى اليوم لم نكفّر عن الفطر، وفي رمضان الذي مضى، كان زوجي مسافرًا وأفطر، وعندما وصل جامعني، فهل تجب عليّ كفارة في هذه المرة؟ وهل يجوز إخراج الكفارة لبيت واحد فيه عشرة مساكين، فأخرجها لستة بيوت؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:          

 فإن سؤالك قد اشتمل على عدة مسائل, وسيكون الجواب في النقاط التالية:  

  1ـ تعمد الفطر في نهار رمضان بالجماع، أو غيره، معصية شنيعة, وكبيرة من كبائر الذنوب، وانظري الفتوى رقم: 111650.

فإذا كان زوجك قد قدم من سفره, وهو صائم, أو قدم قبل طلوع الفجر، ثم أقدم على الجماع؛ فقد بطل صيامه، ووجبت عليه الكفارة الكبرى عن كل يوم من اليومينِ المذكورينِ.

أمّا أنتِ فيجب عليك القضاء فقط, ولا كفارة عليكِ، بناء على القول المُرجّح عندنا، كما تقدم في الفتوى رقم: 41607، والفتوى رقم: 1113.

2ـ بخصوص اليوم الثالث الذي قدم فيه زوجك مفطرًا, ثم حصل الجماع, فقد ذكرنا حكمه في الفتوى رقم: 115790 وهي بعنوان: "حكم من كان مفطرًا للسفر، وجامع زوجته بعد عودته في نهار رمضان".

3ـ كفارة الجماع في نهار رمضان تكون بعتق رقبة مؤمنة، وبما أن الحصول على الرقبة متعذر، فيجب صيام شهرين متتابعين.

وعند العجز عن الصيام عجزًا لا يرجى زواله، فيجب إطعام ستين مسكينًا.

ويجب ترتيب الكفارة على ما ذكر، عند جمهور أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 1104, وذهب المالكية إلى عدم وجوب الترتيب، وأن الإطعام أفضل.

4 ـ قضاء الأيام الثلاثة (التي حصل فيها الجماع) باق في ذمتك أنت وزوجك.

 كما يجب عليكما كفارة تأخير القضاء عن كل يوم، إلا إذا كان التأخير جهلًا, أو نسيانًا، كما تقدم في الفتوى رقم: 66739 وهذه الكفارة مقدراها 750 غرامًا من غالب طعام أهل البلد، وراجعي الفتوى رقم: 213841.

5ـ يجوز إخراج الكفارة إلى ستة بيوت، كل بيت فيه عشرة مساكين؛ وبذلك تطعمين ستين مسكينًا، كما سبق في الفتوى رقم: 265636، لكن الإطعام لا يجزئ إلا بعد العجز عن الصيام عند الجمهور، خلافًا للمالكية، كما سبق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: