إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 38602

  • تاريخ النشر:السبت 15 شعبان 1424 هـ - 11-10-2003 م
  • التقييم:
4742 0 294

السؤال

أنا متزوجة منذ 9 أشهر ولم يحدث حمل إلى الآن، وذهبت وعملت تحاليل وأشعة وأفاد الأطباء بأنه ليس هناك أمل فى الحمل مع العلم بأن عمري 40 سنة في تلك الفترة أستمعت للشيخ عمرو خالد وقد أفادتني هذه الدروس حيث ألهمني الله التماسك، وسؤالي: هل إذا داومت على الدعاء يأتي فك الكرب من عند الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد أمر الله تعالى عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة، كما قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم. وفي مسند أحمد ومستدرك الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمٍ يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذن نكثر، قال: الله أكثر. فألحيِّ على الله بالدعاء وأعظمي الرغبة في ما عنده، فإنه سبحانه لا يتعاظمه شيء، وكم من كرب فرجه الله، والله تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [النمل:62]. وقد دعاه نبي الله زكريا عليه السلام فأجاب دعاءه ورزقه بيحيى، قال الله تعالى: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:89-90]. ولكن يجب أن تنتبهي إلى أنه ليس من لوازم الإجابة أن تجابي في عين ما سألت، فقد يصرف عنك من السوء بمثلها أو يدخر لك مقابلها من الثواب لتناليه في وقت أحوج ما تكونين إليه، وراجعي للأهمية الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31702، 28184، 2395. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: