الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تارك الصلاة بسبب عدم اغتساله بعد الاستمناء
رقم الفتوى: 386272

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ربيع الأول 1440 هـ - 11-11-2018 م
  • التقييم:
3054 0 96

السؤال

سؤالي بخصوص قضاء الصلوات، فقد قرأت بأن من ترك الصلاة متعمدا فلا قضاء عليه، وعليه التوبة، ولكن حالتي معقدة قليلا، فقبل أربع سنوات كنت أمارس العادة السرية يوميا وبشدة، وكنت أندم لذلك، وكل مرة أحاول الغسل والبدء بالصلاة، ولكن أهلي يمنعوني بسبب كثرة الغسل يوميا، فاضطررت أن أغتسل مرة في الأسبوع على الأقل، ولم أستطع التوقف عن العادة السرية إلا هذه السنة، وبحول الله لن أعود إليها.
السؤال: هل أعتبر تاركا للصلاة متعمدا، ولا أعيد الصلوات منذ أربع سنوات؟ أم أن ممارستي للعادة يوميا ومنع أهلي لي من الغسل يوجب لي العذر كل هذه السنين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن ترك الصلاة الواحدة المكتوبة حتى يخرج وقتها إثم عظيم أعظم من الزنى والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس، وانظر الفتوى رقم: 130853.

وليس ما ذكرته عذرا يبيح لك ترك الصلاة بحال، بل هو على ما يقال عذر أقبح من ذنب، وليس لك عذر في ترك الاغتسال، بل كان الواجب عليك أن تغتسل ولو منعك أهلك، وكان يسعك بلا كلفة أن تغتسل دون أن يشعروا، وبكل حال فأنت آثم مفرط غير معذور بترك ما تركت من الصلوات متعمدا، فعليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحا؛ فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

ومن كمال توبتك قضاء تلك الصلوات في قول الجمهور، ويرى بعض العلماء أنه لا يلزمك القضاء، وقول الجمهور أحوط وأبرأ للذمة وهو الذي نفتي به، ولتفصيل الخلاف في المسألة انظر الفتوى رقم: 128781.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: