الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تارك العمل إذا ترتب عليه ضياع حق أو ترك واجب
رقم الفتوى: 386437

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 هـ - 13-11-2018 م
  • التقييم:
1022 0 40

السؤال

أنا شاب لا أحب العمل، فهل عليَّ في هذا إثم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تركت العمل بالفعل، وترتب على ذلك ضياع حق، أو ترك واجب؛ فهذا إثم -والعياذ بالله-، كأن يكون لك زوجة، أو أولاد، فقصرت في نفقتهم الواجبة بسبب ترك العمل؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته. رواه النسائي في السنن الكبرى، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني.

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود، وأحمد، وصححه الألباني. وفي رواية لأحمد: قال مولى لعبد الله بن عمرو: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا ببيت المقدس، فقال له عبد الله: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك، فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت. رواه أحمد، وحسنه الأرناؤوط.

قال ابن علان في دليل الفالحين: قال ابن رسلان: أي: لو لم يكن له من الإثم إلا هذا، لكفاه؛ لعظمه عند الله تعالى. اهـ.

ولهذا ذكر ابن حجر الهيتمي في الكبائر: الْكَبِيرَةُ الثَّلَاثُمِائَةِ: (منع نفقة الزوجة، أو كسوتها، من غير مسوغ شرعي)، ثم ذكر كبيرة: (إضاعة عياله، كأولاده الصغار)، ثم قال: ذكر هذا ظاهر كالذي قبله؛ لأنه أيضًا من أقبح الظلم، وأفحشه. اهـ.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 61995.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: