الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آداب الخطبة وكيفية حل المشاكل الأسرية والنفسية
رقم الفتوى: 388717

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 ربيع الآخر 1440 هـ - 17-12-2018 م
  • التقييم:
2369 0 126

السؤال

تقدم شخص لخطبتي قبل هذا الحلم بساعات. صليت الفجر ونمت متوضئة، واليوم الجمعة في رمضان. حلمت أني أركب طقم أسنان؛ وأني عندما فتحت فمي لأركبه رأيت بعض أضراسي العلوية والسلفية قد سقطت، ولكني لم أكن حزينة كنت فرحانة، ورأيت أيضا أن اثنين من أسناني العلوية قد تغير شكلها يعني مثلاً طول أحدهما بعض الشيء، وزيادة انحناء نهاية الآخر. مع العلم أننا نمر بظروف صعبة في البيت من مشاكل بين أختي وزوجها قد تؤدي للانفصال. وأنا عندي تعب في المخ والأعصاب غالبا السبب نفسي، وأختي عندها مشكلة نفسية. أشرح الظروف لكي أسهل الرد. شكراً.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا علم لنا بتفسير الأحلام، ولا يلزم أن يكون لأمر الخطبة أو المشاكل الأسرية علاقة بما رأيت في منامك.

ومن أدب الشرع فيما يتعلق بالخطبة قبول من كان صاحب دين وخلق، كما في الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. قال المناوي في فيض القدير في بيان معنى الحديث: (فزوجوه) إياها، وفي رواية (فأنكحوه) أي ندبا مؤكدا، بل إن دعت الحاجة وجب .اهـ.

ومن الأدب أيضا الاستخارة، ليختار الله تعالى لعبده الأصلح ويكون التوفيق ما فيه الخير، وراجعي بخصوص الاستخارة الفتوى رقم: 19333، والفتوى رقم: 123457.

وبالنسبة للمشكلة الأسرية فنوصي بالالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، وتحري الحكمة في حلها، ففي التشريع بيان الحل والعلاج فيما إذا كان هنالك نشوز من الزوجة أو نشوز من الزوج، وقد بينا ذلك كله في الفتويين: 1103، 48969.
 وأما بخصوص ما تحسين به من تعب في المخ والأعصاب، فإن لم يكن ذلك لسبب عضوي، وإنما لسبب نفسي كما أشرتِ، فالتجئي إلى الله تبارك وتعالى، وسليه العافية والشفاء، فهو المجيب لدعوة المضطر والكاشف للضر، كما قال في محكم كتابه: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ {النمل:62}، هذا بالإضافة إلى الرقية الشرعية، وراجعي فيها الفتوى رقم: 4310.

وينبغي أيضا الحرص على الإكثار من الذكر للتخلص من المشاكل النفسية، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.

وإن دعت الحاجة لمقابلة طبيبة نفسية فلا بأس بمراجعتها، وتحري الطبيبة الموثوقة في دينها وخبرتها بالطب.

يسر الله أمركم، وأصلح بالكم، وقدر لكم الخير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: