الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علق طلاق زوجته على خروجها اليوم، فهل يقع بخروجها في اليوم الثاني؟
رقم الفتوى: 390220

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 16-1-2019 م
  • التقييم:
1169 0 65

السؤال

أحسن الله إليكم: لقد قلت لزوجتي اليوم وأنا في حالة غضب: إذا خرجت من الباب اليوم؛ فأنت طالق باثنتين، ولم تخرج، وخرجت أنا ولا أعلم ما الذي حدث.
فهل وقع الطلاق؟ وقد ندمت على هذا التصرف. هل يقع الطلاق إذا خرجت في اليوم الثاني؟
أفتونا جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دمت علقت طلاق زوجتك على خروجها اليوم، فلا تحنث بخروجها في اليوم الثاني، ومجرد الوهم أو الشك في خروج زوجتك في هذا اليوم دون علمك، لا يقع به الطلاق، فالطلاق لا يقع مع الشك؛ لأنّ لأصل بقاء النكاح.

قال الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: ... وَالْمُرَادُ هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ بَيْنَ وُجُودِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ عَدَدِهِ، أَوْ شَرْطِهِ وَعَدَمِهِ؛ فَيَدْخُلُ فِيهِ الظَّنُّ وَالْوَهْمُ، وَلَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ لِشَكٍّ فِيهِ، أَوْ شَكٍّ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ. اهـ. 
وننصحك بالبعد عن تعليق الطلاق بقصد تهديد الزوجة وحثها على طاعتك، فهذا مسلك غير سديد، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: