هل من حق الأمّ منع زوجة ابنها من إغلاق باب غرفة نومها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من حق الأمّ منع زوجة ابنها من إغلاق باب غرفة نومها؟
رقم الفتوى: 390469

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 جمادى الأولى 1440 هـ - 21-1-2019 م
  • التقييم:
3472 0 80

السؤال

أسكن في الغربة، وبيتي بجانب بيت أهل زوجي. في الصيف فرض عليّ زوجي أن أبقي غرفة نومي مفتوحة؛ حتى لا تنزعج أمّه عندما تشاهد الغرفة مغلقة، واعتبر أن هذا من العقوق، وليس لديّ الحق في أن أغلق غرفتي، وعندما رفضت بشدة، قال لي: خذي كل ملابسك وحاجياتك إلى بيت أهلك، وفي الصيف القادم أعيديها، وهكذا، فهل ما قام به الزوج من كسر خاطر الزوجة حلال؟علمًا أن الزوجة رفضت؛ لأنها شاهدت أمّه في أكثر من مرة تفتش أغراضها في البيت، والأمّ حريصة على أن تبقي غرفتها الخاصة مغلقة، وأوصت زوجة ابنها ألّا تدخل غرفتها إلا إذا سمحت لها. جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فحسن أن يحرص زوجك على البرّ بأمّه، وكسب رضاها، فهذا كله من حقها عليه، ونسأل الله تعالى أن يكون برّه بها سببًا لدخوله الجنة، ولكن لا يجوز أن يكون برّه بأمّه على حسابك، كزوجة، أو بالاعتداء على حق من حقوقك، أو بما يسبب لك من ضرر.

فالزوجة لها حق في الحياة المستقلة الخاصة بها وبأولادها، بعيدًا عن أهل زوجها، وقد جعل الشرع لها الحق في السكن المستقل؛ دفعًا للحرج عنها، كما لم يلزمها أن تسكن مع أقارب زوجها، وسبق لنا بيان ذلك في الفتوى: 137672، والفتوى: 231157.

وغرفة النوم محل لخصوصيات الزوجة، التي قد لا تحب أن يطلع عليها الناس، فمن حقها: إغلاقها وإن أبت أمّ الزوج.

وليس له أن يوبّخ زوجته، أو يعنّف عليها إن رفضت ترك الغرفة مفتوحة.

 ونوصي الزوج بأن يتحرى الحكمة عندما تطرأ مثل هذه المشاكل بين أهله وزوجته، وليستعن بالله عز وجل في حلّها، وليحرص على المحافظة على علاقته مع زوجته، وفي الوقت ذاته المحافظة على العلاقة مع أهله -وفق الله الجميع لما يحب، ويرضى-.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: