الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البر والإحسان للوالدين منوط بالاستطاعة

السؤال

كان أبي يرحمه الله يريد أن يزورني هنا في قطر وحالته لا تسمح له بالسفر وكنت خائفة أن يحصل له شيء إذا جاءني وأنا معه لوحدي في بيتنا هنا في قطر، فاضطررت للحلف له بأنني سوف أسافر إليه وآخذه بنفسي مع زوجي لأحضره إلى هنا... وقد توفي بسبب مرضه... فهل علي إثم أو هل علي كفارة يمين مع العلم بأن والدي مات منذ ثلاث سنوات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما بقوله: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]، وهذا البر والإحسان منوط بالاستطاعة كما قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، وقال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]. وعليه فإذا لم تكوني تمكنت من تلبية رغبة أبيك وإحضاره فلا إثم عليك، وأما بشأن اليمين فتلزمك الكفارة، جاء في المعنى: ومن حلف على فعل شيء فحنث لزمته الكفارة سواء كان لعذر أو لغيره. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني