سداد دين الزوج أولى أم الأم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سداد دين الزوج أولى أم الأم
رقم الفتوى: 39566

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 رمضان 1424 هـ - 29-10-2003 م
  • التقييم:
3989 0 227

السؤال

استدان زوجي في فترة عثرة لسداد نفقاتنا، وعلمت أن أمي أيضا عليها دين وأنا يتوفر معي ما يقرب من نصف راتبي الشخصي بعد مشاركة زوجي في نفقات المنزل؟ فمن أولى بأن أسدد عنه دينه زوجي أم أمي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنشكر الزوجة أولاً على حرصها على مساعدة أمها وزوجها في تسديد ديونهما، وهذا من البر والمعروف، وقد قال تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً [المزمل:20]. وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ [يوسف: 88]. ونسأل الله سبحانه أن يجعل هذا في ميزان حسناتها. وأما من الأولى بأن تسددي دينه: فهذا يختلف باختلاف الحال. فمن كان منهما قد حلَّ دينه، وكان غرماؤه يطالبونه بالتسديد، كان الأولى تقديمه، وإن كان كل منهما لم يَحِلَّ دينه بعد، وكان أحدهما غير قادر على الكسب، قُدِّم هذا على القادر على الكسب، وهكذا، حاولي أن تجتهدي في فعل الأصلح والأنسب. وأولى الناس ببرك وإحسانك: أمك، والأصل أن الزوجة لا يجب عليها الإنفاق على زوجها، بل العكس هو الواجب. وكل ذلك على تقدير أن الأم غنية لا تحتاج إلى أن ينفق عليها، وأما لو كانت فقيرة، لا كسب لها ولا مال، فإن نفقتها واجبة على أبنائها وبناتها، وقد ذكر ابن المنذر الإجماع على ذلك. وراجعي الفتوى رقم: 17901 ، فإن لها صلة بالموضوع. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: