الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يراد العلم الشرعي للعمل عند وجود محله
رقم الفتوى: 39937

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 رمضان 1424 هـ - 10-11-2003 م
  • التقييم:
7089 0 287

السؤال

أحب العلم لنفسه ولأنه يجلب المال، ولكون الترقي فيه لا يجعلك أقل من الآخرين، ولكون الناس تنظر وتحترم وتتكلم وتختار الأكثر علما ودرجة، ولالتفاف الناس حول المتعلم وإهمال من هو أقل منه علماً، فهل لى أن أقبل على العلم بهذه النوايا و لا يكون إثم علي؟ وهل يمكن أن أضع ضمن هذه النوايا نية طلب العلم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان المسؤول عنه من العلم هو العلم غير الشرعي كعلوم الرياضيات والفيزياء ونحو ذلك، فهذا لا مانع من أن يطلبه الشخص يبتغي به مصلحة نفسه ابتداءً، أما إن كان المسؤول عنه هو العلم الشرعي فيقال فيه هنا ما قاله الإمام الشاطبي رحمه الله أن للعلم مقصدين: مقصد أصلي ومقصد تابع، فمقصده الأصلي هو التوصل به إلى العمل أو مظنة العمل عند وجود محله، والقصد التابع هو من كون صاحبه شريفا، وأن قوله نافذ وحكمه ماضٍ وأن على المكلفين تعظيمه، وأن العلم جمال ومال ورتبة، وأن للعلم لذة في نفسه إذ هو نوع من الاستيلاء على المعلوم، ومحبة الاستيلاء قد جبلت عليها النفوس. فهذا القصد إما أن يكون خادماً للقصد الأصلي أو لا، فإن كان خادماً له فالقصد إليه ابتداء صحيح، وإن كان غير خادم له فالقصد إليه ابتداء غير صحيح، وفي الحديث: من تعلم علماً مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا لصيب به غرضاً من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة. رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وغيرهم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: