الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ينبني على فسخ عقد الإجارة قبل انتهاء العقد
رقم الفتوى: 400345

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 شوال 1440 هـ - 26-6-2019 م
  • التقييم:
234 0 13

السؤال

كانت عندي موظفة عملت مدة خمس سنوات. كل سنة أجدد لها عقد العمل لمدة سنة، لكن هذه الموظفة لم تكن بالكفاءة اللازمة، ولم تتحسن حتى بمرور الزمن، بل وكانت تتجاهل في بعض الأحيان ما أطلبه منها، وتتساهل في الوقت، دائما تتأخر، وفي بعض الأحيان تسيء الأدب مع أبي الذي كان يشرف على فتح مقر العمل كل صباح، عندما يحاسبها على الوقت، وتقول له: أنا لا أعمل عندك. وذات مرة اتفقت معها أن تأتي للعمل يوم الثلاثاء، ولا تعمل يوم الأربعاء، لكنها اتصلت بي، وطلبت ألا تعمل يوم الثلاثاء؛ لأنها تريد إجراء تحاليل طبية. فوافقت، وقلت لها تغيبي الثلاثاء، واعملي الأربعاء، لكنها تغيبت اليومين معا، ولم تأبه، ولم تعلمني بالأمر، ولم تبرر تغيبها؛ كأنها لم تفعل شيئا. ما جعلني أوقفها عن العمل، ولم تنقض من مدة العقد سوى ستة أشهر. هل من حقها أجر الأشهر المتبقية أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالموظف الذي ليس كفئًا للعمل بحيث ينتج عن ذلك ضرر يلحق صاحب العمل، فمن حقه فسخ عقد الإجارة، وقد ذكرت السائلة أن هذه الموظفة: ليست بالكفاءة اللازمة للعمل، ولم تتحسن حتى مع مرور الزمن، وتتجاهل ما يطلب منها أحيانا، وتتساهل في الوقت دائما وتتأخر .. فهذه الصفات مجتمعة المتبادر أنها  تعتبر عذرا في فسخ عقد إجارتها، وعدم لزوم إتمام بقية مدة العقد، وبالتالي، لا تستحق إلا أجر المدة التي عملتها، دون بقية المدة التي فسخ عقدها قبلها.

ومع هذا الذي تقدم، فيلزم النظر في بنود العقد، وهل الموظفة ملتزمة بها أو لا؟ وتحكيم أهل الاختصاص عند النزاع والاختلاف، حتى لا تكون السائلة هي الخصم والحكم في نفس الوقت. وراجعي في ذلك الفتوى: 148815.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: