الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز تمني الموت والدعاء به؟
رقم الفتوى: 401512

  • تاريخ النشر:الخميس 23 ذو القعدة 1440 هـ - 25-7-2019 م
  • التقييم:
235 0 0

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 25 سنة، عندي يأس من الحياة، أقيم الصلاة، ولكن بعض الأحيان أتقاعس عن أداء الصلاة، أدعو الله أن يتوفاني وهو راض عني. هل أكون بذلك أدعو على نفسي بالموت؟ تعبت من هذه الحياة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا بأس بأن تدعو الله بأن لا يتوفاك إلا وهو راض عنك، لكن لا يشرع لك أن تتمنى الموت لضر، أو ضيق أصابك في هذه الحياة الدنيا، التي هي دار ابتلاء ومصائب، لأن تمني الموت منهي عنه، فكيف بالدعاء به، لا سيما لمن كان مفرطا في طاعة الله تعالى، فهذا أحق بالمنع من تمني الموت والدعاء به.

والدعاء بالموت إنما يجوز -كما قال أهل العلم- إذا وجدت مصلحة دينية، قال الحافظ العراقي في طرح التثريب -بعد نقاش هذه المسألة-: فظهر بذلك أن تمني الموت والدعاء به، جائز، إن كان لمصلحة دينية، وهو خوف الفتنة في دينه، أو الشوق إلى الله ورسوله، إن كان في ذلك المقام، ومكروه فيما عدا ذلك. اهــ. وللفائدة راجع الفتويين: 161885 ، 8155.

والواجب عليك أخي السائل أن تحافظ على الصلاة، وتتوب إليه من التهاون فيها، فإنها عمود الدين، وقد توعد الله في كتابه المضيعين لها، وانظر الفتويين: 142575 ، 367015 .

واليأس من الحياة إنما هو من كيد الشيطان، ومن ضعف الإيمان، وإلا فإن المؤمن الذي يؤمن بالله ربا، ويوقن بأنه أرحم الراحمين، وبيده مفاتيح الفَرَجِ، وأنه مجيب دعوة المضطرين، ومنفس الكرب عن المكروبين؛ من أيقن بهذا لا يمكن أن يجد اليأسُ إلى قلبه سبيلا.

فنوصيك بالسعي في تقوية إيمانك وصلتك بالله تعالى، وحافظ على أداء الصلاة، والجأ إلى الله تعالى بالدعاء، ولا تجعل لليأس إلى قلبك سبيلا، فأنت في مرحلة الشباب، وممن تحتاجه الأمة الإسلامية للنهوض بها من سبات الغفلة، فلا تكن أحد الغافلين، وانظر الفتوى: 320572. حول نصيحة لمن دبّ اليأس والقنوط إلى قلبه.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: