الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرجع في الحلف بالطلاق للنية أو سبب اليمين
رقم الفتوى: 401668

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 ذو القعدة 1440 هـ - 29-7-2019 م
  • التقييم:
593 0 0

السؤال

قمت بالحلف بيمين طلاق على زوجتي بعدم ذهاب ابنتي مع خالتها وزوج خالتها، لما جاءوا لاصطحابها معهم لحضور مناسبة في طنطا، وكان نص اليمين كالتالي: عليَّ الطلاق بالثلاثة ما رايحة مع أختك وزوجها، وتدخل نسايبي لفض هذه المشكلة، فبعثوا ببنت أختهم الثالثة معهم لإحضار ابنتي، وركوب السيارة معهم.
السؤال: هل الطلاق وقع في هذه الحالة؟ وفي حال وقوع يمين الطلاق ما هي الكفارة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّ من حلف بالطلاق الثلاث، وحنث في يمينه، وقع طلاقه -ثلاثاً- وبانت منه امرأته بينونة كبرى، وهذا قول أكثر أهل العلم، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وعند قصد الطلاق يرى أنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة، وانظر الفتوى: 11592.

وعليه، فإن كنت خالفت ما حلفت عليه؛ فقد حنثت في يمينك، والمفتى به عندنا وقوع الطلاق الثلاث على زوجتك، وعلى قول ابن تيمية -رحمه الله- إذا كنت لم تقصد بهذه اليمين إيقاع الطلاق، فلم يقع طلاقك، ولكن تلزمك كفارة يمين.

أمّا إذا لم تكن حصلت مخالفة لما حلفت عليه؛ فلم تحنث في يمينك، ولا يلزمك طلاق، ولا كفارة.

والمرجع في ذلك إلى نيتك وقصدك حين حلفت، أو إلى سبب اليمين إن كنت لم تنو شيئاً محدداً.

قال ابن قدامة صاحب الشرح الكبير–رحمه الله-: ويرجع في الأيمان إلى النية، فان لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها. اهـ

فإن كنت قصدت منع ابنتك من الذهاب مع خالتها وزوجها بمفردهما، ولم تقصد منعها من الذهاب معهما بكل حال؛ وقد ذهبت البنت الأخرى مع ابنتك؛ ففي هذه الحال لم تحنث، ولم يقع طلاقك، وليس عليك كفارة.

وما دام في المسألة خلاف بين أهل العلم، وتفصيل يحتاج إلى الوقوف على واقعة السائل، وقصد الزوج عند الحلف؛ فالذي ننصحك به أن تعرض المسألة على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم في بلدكم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: