الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلف على زوجته بالطلاق ألا تدخل بيت أختها
رقم الفتوى: 401887

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ذو الحجة 1440 هـ - 4-8-2019 م
  • التقييم:
1487 0 0

السؤال

أخت زوجتي تعيش معنا، وفي أحد الأيام تأخرت في العودة للمنزل، فغضبت عليها، فأصرت على ترك المنزل. علما بأنها بنت، ومنزل والديها في مكان أخشى عليها منه، ومع إصرارها حلفت بالطلاق لأول مرة في حياتي أن زوجتي لن تدخل بيتها، ومع ذلك أصرت، وتركت المنزل. فما هي كفارة الحلف بالطلاق؟ لأنني لا أقدر أن أمنعها عن أختها؟
أعتذر للإطالة، وألف شكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فالحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق، فلا يمكن إلغاؤه، أو التراجع عنه في قول الجمهور، فيقع هذا الطلاق بتحقق المحلوف عليه، وهو هنا دخول زوجتك بيت أختها، فيقع الطلاق عند الجمهور، ولو قصدت مجرد التهديد في قول جمهور الفقهاء.

واختار ابن تيمية أن الحلف بالطلاق يمكن إلغاؤه والتراجع عنه، وأن الحنث فيه لا يقع به الطلاق إن قصد الزوج التهديد ولم يقصد الطلاق، ولمزيد التفصيل راجع الفتوى: 11592.

والفتوى عندنا على قول الجمهور، فلو دخلت زوجتك بيت أختها وقع الطلاق، فإن لم تسبقه طلقتان يمكنك أن تراجع زوجتك ما دامت في العدة، وانظر الفتوى: 30719، ففيها بيان ما تحصل به الرجعة.

ولا شك في أنه ينبغي أن يعين الزوج زوجته على صلة رحمها؛ لأن هذا مما تقوى به المودة والألفة بينهما، ونشكرك على كونك مراعيا لهذا الجانب.

  وقد أحسنت بشفقتك على أخت زوجتك، وكان الأولى بها أن تشكرك على هذا الشعور، لا أن تقابل ذلك برد الفعل هذا وتغادر البيت. وإن كان هنالك عذر حملها على العودة إلى البيت في وقت متأخر أن تبين ذلك لا أن تغادر البيت غاضبة.

وهذا من جهتها هي، ومن جهتك أنت كان الأولى أن تسلط عليها أختها لتتبين منها سبب تأخرها، وتبذل لها النصح إن اقتضى الأمر ذلك.

 ونرجو أن لا يتكرر منك الحلف بالطلاق لكونه يتضمن بعض المحاذير، وقد تكون عاقبته الندم، وانظر الفتوى: 65881.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: