الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب في هبة الوالد لأولاده
رقم الفتوى: 402142

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 ذو الحجة 1440 هـ - 19-8-2019 م
  • التقييم:
1145 0 0

السؤال

أبي لم ينجب إلا أنا وأخي، وقام بواجباته لنا على أكمل وجه، وتوفي وقد تم توزيع الإرث بشكل شرعي ما عدا جزءًا، وأريد منكم بيان هل أستحقه أم لا؟ فأبي في حياته قد اشترى في إحدى المدن الجديدة شقتين: أولاهما مساحتها 100 متر، وبعدها اشترى شقة أكبر، مساحتها 200 متر، وخصص الكبرى لأخي وزواجه فيها، والصغرى لي، وكتبت الكبرى باسم أخي، وبعدها بسنوات كبر أخي، وقرر الزواج، ثم قرر هو وزوجته أنهم يريدون شقة أخرى، وفكّر والدي وقتها أن نبيع الشقة الصغرى، ونضيف ما نملك من مال لشراء ما يريده أخي، وتم ذلك، وبعدها مرض أبي بالسرطان، وتوفي بعد وقت قصير، وجاءني أخي بملكية الشقة التي باسمه؛ لأنه يعلم أن أبي خصص لكل منا شقة، وتنازلتُ له عن ملكية سيارة أبي -موديل السنة- بشكل ودي دون حساب شرعي، وباقي الأراضي والأملاك وزّعت بشكل شرعي، ما عدا شقة في بيت عائلة أبي، تركتها لأخي ولأولاده.
حاليًّا أشارت عليّ أمي أن أستشيركم: هل في ذلك ظلم لأخي؛ لأنه خلال هذه السنة ارتفعت قيمة شقتي عن شقة أخي؟ وأريد أن أخبركم أن جدي قال: إن أبي تناقش معه على أن يكتب الشقة باسمي قبل وفاته، ومراعاة لمرض أبي، رفضنا الكلام في هذا الموضوع، وأمي تقيم معي، فهل في ذلك ظلم لأحد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما اقتسمتموه بعد وفاة أبيكم عن رضا منكم، أو تنازل عنه أحدكما للآخر وهو راض، فإنه لا حرج عليه فيه؛ إذ البالغ الرشيد له أن يهب، أو يتنازل عما يشاء من نصيبه الشرعي من الميراث.

ولكن يبقى النظر فيما فعله أبوكم ــ رحمه الله تعالى ــ هل عدل بينكما في الهبة، أم لم يعدل؟

فإذا ظهر أنه لم يعدل، فقد أخطأ، فاستغفروا له؛ لأن الوالد يجب عليه أن يعدل في هبته لأولاده الذكور والإناث؛ لحديث: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ. متفق عليه.

وكيفية العدل: أن يعطي الذكر مثل نصيب الأنثيين، أو يعطي الذكر مثل نصيب الأنثى، قولان لأهل العلم.

وكذا إذا كان قد أوصى لأحد ورثته بشيء من تركته، فإن هذه وصية غير لازمة؛ لأنها لوارث، ولا تمضي إلا إذا أجازها الورثة.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: