الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من حرم أولاده وزوجته عليه .
رقم الفتوى: 4027

  • تاريخ النشر:الأحد 17 صفر 1421 هـ - 21-5-2000 م
  • التقييم:
8030 0 352

السؤال

السلام عليكم لقد قام زوجي بتحريم أولاده وأنا عليه إذا قام ابنى بالذهاب إلى أي مكان غير المدرسة ولقد قام بالحلف أكثر من مرة ، طبعاً كان الموقف في حالة غضب شديد ولكن عندما هدأ أصر على حلفه وتحريمه أرجو إرشادي إلى ما نفعله خصوصاً أن الحلف كان متعلقاً بسلوك الولد وأنتم تعلمون ما للأولاد من أعمال ومن الممكن أن لا نعلمها. وبالرغم من تحذيري الشديد له ولكن أنا بحيرة و أريد أن أعرف كيف يمكن لزوجي أن يرجع عن حلفه وهل سوف نحرم عليه وبالأخص أنا زوجته . ولكم منى جزيل الشكر

الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
وليعلم زوجك أن الحلف بغير الله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت". متفق عليه.
والحلف بطلاق الزوجة أو تحريمها أبلغ في التحريم لأنه من أيمان الفجار ، فلا يجوز الإقدام عليه لما فيه من ارتكاب النهي المتقدم ، إضافة إلى أنه فيه تعريض عصمة الزواج للحل على وجه لم يشرعه الله تعالى ، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً ويكثر من الاستغفار.

وتحريمه لأولاده لغو لا يترتب عليه حكم شرعي.
وأما تحريمه لزوجته ، فقد اختلف العلماء في الحكم المترتب عليه ، فمنهم من جعله طلاقاً معلقاً فيحصل الطلاق بمجرد حصول ما حلف عليه ، ولا يمكن حله ولا التكفير عنه .
ومنهم من جعله ظهاراً فيجب فيه ما يجب على المظاهر من كفارة وغيرها ، وراجعي لذلك الفتوى رقم:12075
ومنهم من جعله يميناً فقط يلزم فيه ما يلزم في اليمين من كفارة ، ويجوز له حله إن شاء بالكفارة.
ومنهم من قال إن الحالف يسأل عن قصده ونيته ، فإن كان يقصد به تعليق الطلاق على فعل المحلوف عليه فهو طلاق معلق .
وإن كان يقصد به اليمين والحث على فعل شيء أو الزجر عنه فهو يمين ، وهذا القول الأخير هو المعمول به في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية .

وننصحكم أن تعرضوا مسألتكم على المحاكم الشرعية في بلدكم وتعملوا بمقتضى ما يقولون لكم .
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً وأن يلهمهم رشدهم .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: