الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من لا يلتزم بوظيفته ويتغيب لمصالحه الخاصة
رقم الفتوى: 403015

  • تاريخ النشر:الإثنين 3 محرم 1441 هـ - 2-9-2019 م
  • التقييم:
729 0 0

السؤال

ما حكم من يتقاضى مرتبا حكوميا، مع الغياب لمصالح خاصة، وعدم التواجد إلا في حالة وصول مسؤولٍ، أو لجنة تفتيشٍ، مع العلم أنه يوجد زملاء يقومون بتحضيري، في دفتر الحضور، ولم أعمل إلا يومين، أو ثلاثة في الشهر، مع العلم أني في منطقة نائية جداً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لك أخذ المرتب ما دمت لا تلتزم بالعمل المكلف به، حتى لو لم يكن لك عمل،  فيلزمك الانتظام في مكان عملك في وقت الدوام، وليس لك تركه، إلا بإذن ممن له الحق في إعطاء الإذن، وكون زملائك يؤدون عملك نيابة عنك، فهذا لا يبيح لك الغياب عن عملك، ولا تستحق به المرتب المدفوع، مقابل ذلك العمل، وأما كتابتهم في كشف الحضور والغياب أنك حاضر، فهذا كذب وزور وتعاون على الإثم والعدوان، فليتقوا الله، وليكفوا عن ذلك، لقوله سبحانه: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}. وانظر الفتوى رقم 270016

وعليه؛ فلا يحل لك ما تأخذه من ذلك الراتب لعدم استحقاقك له،  فرد ما زاد عن أيام دوامك إلى الجهة المسؤولة، أو اطلب التحلل منها عما سبق، وكف عن ذلك، فيما يستقبل، وإن لم تستطع طلب التحلل منها، فرد المال إليها، ولو بطريق غير مباشر، وإن لم تستطع فادفعه في المصالح العامة المشتركة، كالمدارس والطرق ونحوه، أو ادفعه إلى الفقراء والمساكين، نسأل الله تعالى أن يتجاوز عنك، وأن يهيئ لك من أمرك رشدا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: